المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة حول متطلبات لائحة التعبئة الأوروبية وتأثيرها على فرص نفاذ الصادرات المصرية

0

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية عبر تطبيق «زووم» بعنوان «متطلبات لائحة التعبئة الأوروبية.. من التحديات إلى الفرص لصادرات الصناعات الغذائية المصرية»، بمشاركة الأستاذة فيروز جلال، رئيس مجلس إدارة شركة «جلوبال آرك»، وذلك في إطار حرص المجلس على تعريف الشركات المصرية بأحدث التشريعات الأوروبية المؤثرة على نفاذ المنتجات الغذائية إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة لسوق الاتحاد الأوروبي بالنسبة للصادرات المصرية.

وقالت الأستاذة/ فيروز جلال، رئيس مجلس إدارة شركة «جلوبال آرك»، إن ما يشهده الاتحاد الأوروبي مؤخرًا من لوائح وتشريعات جديدة تخص التعبئة والتغليف ينعكس بشكل مباشر على قطاع الصناعات الغذائية، لأن هذه التشريعات لم تعد تنظر إلى التعبئة والتغليف باعتبارها جزيرة منفصلة عن المنتج، وإنما باعتبارها جزءًا أصيلًا من المنتج النهائي نفسه، وبالتالي فإن أي شركة تستهدف التصدير إلى أوروبا بات مطلوبًا منها أن تنظر إلى العبوة بنفس درجة الاهتمام التي تنظر بها إلى المنتج الغذائي ذاته.

وأكدت فيروز جلال على أن الجاهزية لمتطلبات التعبئة والتغليف الأوروبية أصبحت في حد ذاتها نقطة البداية الحقيقية لأي شركة تريد دخول السوق الأوروبية أو التوسع فيها، بل سبقت في أهميتها مجرد دراسة السوق التقليدية، لأن السؤال لم يعد فقط: هل لدي فرصة تصديرية داخل أوروبا؟ بل أصبح: هل أنا جاهزاً بخامات التعبئة والتغليف المناسبة والمتطلبات الفنية والقانونية التي تسمح لي بالنفاذ إلى هذا السوق؟ مؤكدة أن هذا هو الفارق الحقيقي بين شركة تملك فرصة نظرية للتصدير، وأخرى قادرة فعليًا على الوصول إلى السوق الأوروبية والاستمرار داخلها.

وأضافت رئيس مجلس إدارة شركة «جلوبال آرك»، أن التطورات الجيوسياسية الحالية، وما ترتب عليها من تأثيرات على حركة الشحن القادمة إلى أوروبا من الشرق الأقصى عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، تفتح أمام الشركات المصرية فرصة وصفتها بأنها «فرصة ذهبية» لزيادة صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن مصر يمكن أن تقدم نفسها كبديل أسرع وأقل تكلفة في الشحن، مع مدد تسليم أقصر، وهو ما يفرض على الشركات المصرية التحرك السريع والمنظم لاستغلال هذه الفرصة بشكل صحيح وفي أسرع وقت ممكن.

وأوضحت أن التشريع هو «PPWR» أو «Packaging and Packaging Waste Regulation»، وهو التشريع الخاص بمواد التعبئة والتغليف والنفايات الناتجة عنها، لافتة إلى أن أهمية هذا التشريع بالنسبة لمصدري الصناعات الغذائية تكمن في أنه يتعامل مع العبوة بوصفها جزءًا من المنتج النهائي الذي يدخل السوق الأوروبية، وليس مجرد مادة مستقلة يتم تداولها بشكل منفصل.

وأكدت على ضرورة أن تدرك الشركات المصرية المصدرة لدول الاتحاد الأوروبي التهديد المباشر الذي قد يمثله عدم التوافق مع هذه القواعد على منتجاتها المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك أن تدرك المعايير الفنية الجديدة المطلوبة خلال الفترة المقبلة، حتى تتمكن من التحرك وفق رؤية واضحة تضمن الحفاظ على قدرتها التصديرية والاستفادة من ميزتها الاستراتيجية داخل السوق الأوروبية.

وأكدت أن هذا الإطار التنظيمي كان في السابق أقرب إلى «Directive» أو توجيه عام غير ملزم بشكل موحد، حيث كانت كل دولة أوروبية تطبق قواعدها الوطنية الخاصة، بما في ذلك اشتراطات ووضع بطاقات البيانات على المنتج، أما الآن فقد أصبح «Regulation» موحدًا وملزمًا على مستوى الاتحاد الأوروبي بالكامل، ما يعني أن الشركة التي تدخل بأي منتج إلى أي دولة عضو داخل الاتحاد، حتى لو كانت هذه الدولة مجرد بوابة لإعادة التصدير إلى دولة أوروبية أخرى، تصبح خاضعة لهذا التشريع بكامل متطلباته منذ لحظة دخول المنتج إلى السوق الأوروبية.

وأشارت إلى أن عدم الالتزام لا يترتب عليه مجرد مخالفة شكلية، بل يعني ببساطة عدم السماح للمنتج بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي من الأساس موضحة إن هذا التشريع يركز على دورة الحياة الكاملة للمنتج، بما في ذلك خامات التعبئة والتغليف نفسها، والمواد الكيميائية المستخدمة معها، مثل مواد العزل والأحبار والطلاءات الداخلية.

وأوضحت فيروز أن التشريع دخل حيز النقاش والتشكيل منذ فبراير 2025، على أن يبدأ تطبيقه الفعلي اعتبارًا من 12 أغسطس 2026، وهو الموعد النهائي الذي وصفته بأنه غير قابل للتأجيل أو التراجع مشددة على أن أي منتج لن يكون بمقدوره دخول الاتحاد الأوروبي بعد هذا التاريخ إذا لم يكن ملتزمًا بمتطلبات التعبئة والتغليف الخاصة به لافتة إلى أن التشريع سيتدرج لاحقًا في إضافة متطلبات أخرى مرتبطة بالاقتصاد الدائري وزيادة نسب إعادة التدوير وقابلية التدوير بحلول 2030 ثم 2035 وصولًا إلى 2040.

وأشارت إلى أن من أبرز ما يمثل تحدي في هذا التشريع هو صرامته الشديدة مقارنة بتشريعات أخرى، إذ إنه لا يمنح الشركات فترة سماح لتصريف المخزون القديم، ولا يعترف بمبدأ تصفية المخزون أو استخدام العبوات غير المطابقة حتى نفادها، كما كان يحدث في بعض القوانين الأخرى مؤكدة أنه بمجرد الوصول إلى 12 أغسطس 2026، فإن أي مخزون قديم من مواد التعبئة أو منتجات معبأة بالفعل بمواد غير مطابقة لن يكون مسموحًا باستخدامه في التصدير إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني ضرورة التحرك المسبق وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة.

وأضافت أن الأولوية القصوى لدى الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي، خاصة بالنسبة للعبوات الملامسة للغذاء، تتمثل في المواد المعروفة باسم «Forever Chemicals» أو مواد «PFAS»، وهي مجموعة من المركبات الكيميائية التي يستهدف الاتحاد الأوروبي الحد منها تمهيدًا للوصول بحلول عام 2040 إلى التخلص الكامل من استخدامها موضحة أن أول هدف أساسي سيبدأ تطبيقه في أغسطس المقبل هو الالتزام بالحدود القصوى الخاصة بهذه المواد داخل مكونات العبوة، سواء في الأحبار أو الطلاءات أو أي مكون آخر داخل مواد التعبئة والتغليف.

وأوضحت فيروز الحدود القصوى والتي يجب ألا يزيد تركيز المادة الواحدة من هذه المواد على 25 جزءًا في المليون، وألا يزيد إجمالي عشر مواد مجتمعة على 250 جزءًا في المليون، مع حد أقصى منفصل لمادة الفلورين الكلي يبلغ 50 جزءًا في المليون، مؤكدة أن هذه الأرقام وإن بدت فنية وثقيلة على بعض الشركات، فإنها تمثل حدودًا حاسمة لا بد من استيعابها والعمل وفقها، لأنها ستكون مطبقة فورًا من 12 أغسطس 2026.

كما أوضحت أن هناك قيدًا صارمًا آخر يتعلق بالمعادن الثقيلة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يضع قيودًا واضحة على أربع مواد هي الرصاص والزئبق والكادميوم والكروميوم، على أن يكون إجمالي تركيزها مجتمعة في العبوة بحد أقصى 100 ملليجرام لكل كيلوجرام.

وأكدت أن المشكلة الكبرى هنا أن كثيرًا من الشركات قد لا تكون لديها معرفة تفصيلية بما يدخل في خامات التعبئة الخاصة بها ونسب هذه المواد داخلها، وهنا يظهر الدور الحاسم للتعامل الفني المنظم مع الموردين، بحيث تضع الشركة قائمة تحقق واضحة بالاشتراطات المطلوبة، وتراجع مع المورد ما يستخدمه فعلًا، وما لا يستخدمه، وما البدائل المتاحة التي تمكنها من الامتثال.

وأكدت أن من المتطلبات الجوهرية أيضًا ما وصفته بأنه يعتبر «جواز سفر» للعبوة داخل الاتحاد الأوروبي، ويتمثل في «Mandatory Declaration of Conformity»، وهي وثيقة إلزامية تقدمها الشركة كإقرار ذاتي مدعوم فنيًا وقانونيًا لتأكيد أن العبوة مطابقة لمتطلبات لائحة «PPWR». موضحة أن هذه الوثيقة لا تتعلق فقط بالسلامة الكيميائية، وإنما تمتد كذلك إلى مؤشرات الاستدامة، ونسبة الفراغ داخل العبوة، ومتطلبات الملصق، وتوحيد شكل وبيانات «label» بما يتسق مع القواعد الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن العبء الفني والتوثيقي الواقع على الشركات في هذا السياق سيكون كبيرًا، إذ سيكون مطلوبًا من الشركات الاحتفاظ بملف كامل لإثبات الامتثال، سواء في صورة مادية أو رقمية، على النظام المعتمد، مع توافر بيانات الامتثال كاملة لمدة خمس سنوات على الأقل بالنسبة لعبوات الاستخدام الواحد، وعشر سنوات بالنسبة للعبوات القابلة لإعادة الاستخدام.

وشددت على ضرورة أن تكون هذه البيانات مدعومة باختبارات معملية لدى جهات معتمدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب المواصفات الفنية و«الداتا شيت» الخاصة بالخامات، حتى تكون الشركة جاهزة في أي وقت لأي مراجعة أو تدقيق من الجانب الأوروبي.

وأكدت إن الاتحاد الأوروبي يتبنى مبدأ «Design for Recycling»، بما يعني أن تكون العبوة مصممة من البداية بحيث تكون قابلة لإعادة التدوير بدرجة عالية بحلول 2030، وأن يتجه المصنعون تدريجيًا بعيدًا عن العبوات متعددة الطبقات المصنوعة من خامات مختلفة، لا سيما في العبوات البلاستيكية المرنة، لأن تعدد الطبقات من مواد مختلفة يجعل إعادة التدوير أكثر صعوبة، بل أحيانًا غير ممكنة موضحة أن الأفضل هو الاتجاه إلى خامة واحدة، أو في حالة تعدد الطبقات أن تكون جميعها من نفس المادة.

وضربت مثالًا على ذلك ببعض العبوات المستخدمة في منتجات مثل الجبن القابل للفرد، حيث يبدو للمستهلك أن العبوة مطبوعة، بينما يكون بداخلها «Label» مدمج أثناء التصنيع، موضحة أن الأفضل في هذه الحالة أن يكون هذا الملصق الداخلي من نفس نوع البلاستيك المستخدم في جسم العبوة، بحيث لا يصبح هناك تعارض بين المكونات المختلفة يضعف قابلية إعادة التدوير.

وأكدت أن القاعدة العامة التي يجب أن تعمل وفقها الشركات من الآن فصاعدًا هي: إما طبقة واحدة من خامة واحدة، أو طبقات متعددة لكن من نفس الخامة، أما الجمع بين خامات مختلفة داخل العبوة الواحدة فلم يعد متوافقًا مع الاتجاه الأوروبي الجديد.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يقسم قابلية التدوير إلى درجات، موضحة أن الدرجة «C» تعني حدًا أدنى يبدأ من 70% قابلية لإعادة التدوير، بينما ترتفع النسبة في الدرجة «B» إلى 80% فأكثر، وفي الدرجة «A» إلى 95% فأكثر، وهي الدرجة الممتازة التي ينبغي أن تستهدفها الشركات بحلول 2030. وأوضحت أن ما دون ذلك سيكون غير مفضل، وأن التركيز الأوروبي سيتزايد تدريجيًا في هذا الاتجاه خلال السنوات القادمة.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يكتفي بأن تكون العبوة «قابلة لإعادة التدوير» من الناحية النظرية، بل بات يشترط أيضًا أن تحتوي فعليًا على نسبة من المواد المعاد تدويرها، وشرحت ذلك من خلال مثال الكرتون المضلع المستخدم في تعبئة الحاصلات الزراعية، حيث كان المعتاد في السابق أن تكون جميع طبقاته من خامة «Food Contact Grade»، أما الآن فأصبح مقبولًا أن تكون الطبقة الداخلية فقط الملامسة للغذاء هي الغذائية، بينما يمكن أن تكون الطبقات الأخرى من خامات معاد تدويرها.

وأوضحت أن بعض المواد تم تقييدها من بعض الخامات البلاستيكية أو منعها بالفعل، بينما أصبح هناك توجه متزايد نحو استخدام خامات مثل «rPET» و«rPP»، أي المواد البلاستيكية المعاد تدويرها، ضمن نسب محددة مضيفة أن الاتحاد الأوروبي لا يكتفي بوجود هذه المواد داخل العبوة، بل يشترط أيضًا أن تكون قابليتها للتجميع والفرز وإعادة التدوير مثبتة ضمن بنية تحتية تغطي 75% من سكان الاتحاد الأوروبي، بما يجعل الحديث عن «الاستدامة» مرتبطًا بمنظومة حقيقية قابلة للتنفيذ، لا بمجرد ادعاء نظري.

وأكدت أن العقوبة المباشرة في حالة عدم الالتزام بهذه الشروط ليست مجرد غرامة مالية، وإنما وقف المنتج على الحدود وعدم السماح له بدخول الاتحاد الأوروبي أصلًا، وهو ما يرفع من خطورة التأخير في الاستعداد مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يستهدف الوصول إلى 30% مواد معاد تدويرها بحلول 2030، ثم 50% بحلول 2040، وخاصة في خامات مثل الـ PET.

وأشارت إلى أن السؤال المتكرر حول مدى أمان البلاستيك المعاد تدويره للاستخدام الغذائي له إجابة واضحة، وهي أن ذلك ممكن إذا تمت عملية إعادة التدوير بالطريقة الصحيحة ومن خلال موردين لديهم فهم دقيق لمتطلبات خامات «Food Grade Recycled Material» .

وقالت إن من التوجهات المهمة كذلك تقليل الفراغ داخل العبوات، خاصة أن كثيرًا من المنتجات كانت تعبأ داخل عبوات تحيط بها مساحات فارغة كبيرة يتم ملؤها أحيانًا بخامات إضافية للحماية، لكن الاتحاد الأوروبي لم يعد يسمح بهذا الشكل، لأن هذه المساحات الفارغة تحسب ضمن الهدر في مواد التعبئة.

وأكدت أن الحد الأقصى المسموح به للفراغ داخل العبوة هو 50%، وبالتالي إذا كانت الشركة تصدر منتجات مثل السناكس أو الحلويات في عبوات مرنة تحتوي على نسبة هواء تتجاوز هذا الحد، فإن المنتج لن يكون مقبولًا، وستكون الشركة مطالبة بإعادة تصميم العبوة من حيث المقاسات والخامة، وليس فقط من حيث الشكل المطبوع عليها.

وأضافت أن هناك حظرًا آخر يبدأ من 2030 على بعض أشكال التعبئة أحادية الاستخدام، ومنها تجميع المنتجات بشرنك فيلم بلاستيكي، مثل العبوات المجمعة معًا بهذا الشكل، وكذلك بعض عبوات الحصص الفردية مثل عبوات الكاتشب والصوص والطماطم، مؤكدة أن هذه الأشكال لم تعد مقبولة وفق الاتجاه الجديد لأنها لا تتوافق مع إعادة الاستخدام أو إعادة التدوير كما يريدها الاتحاد الأوروبي.

وتطرقت فيروز إلى مفهوم «المسؤولية الممتدة للمنتج» داخل الاتحاد الأوروبي، وأن رسوم الامتثال ومستوياتها ستتأثر بدرجات قابلية التدوير، وأن الشركات تحتاج إلى معرفة موقعها الفعلي داخل هذه المنظومة، وما إذا كانت ستتحمل رسومًا عادية أم رسومًا أعلى أو أعباء إضافية في حال كانت عبواتها عند مستويات أقل من المطلوب، خاصة مع اقتراب الانتقال إلى نظام أكثر تشددًا بعد 2030.

كما أشارت إلى أن مسألة «label» تتجه نحو قدر أكبر من التوحيد والشفافية الرقمية، بحيث يتراجع الاعتماد على كثرة الشعارات والعلامات المطبوعة على الملصق، لصالح نظم رقمية قائمة على «QR Code» يتيح الوصول إلى البيانات الكاملة للمنتج، وهو ما يرتبط بمفهوم «Digital Product Passport» الذي اعتبرته جزءًا من المستقبل القريب وليس البعيد.

وأكدت أن الشركات التي ستبدأ مبكرًا في مراجعة خامات التعبئة والتغليف والملصقات ستكون الأقدر على تأمين موقع تنافسي لها داخل الأسواق الأوروبية، لأن الانتظار حتى 2028 أو ما بعدها سيجعل التعديل أكثر كلفة وتعقيدًا، قائلة إن المطلوب الآن من المصدرين هو التحرك عبر خريطة طريق واضحة تبدأ بمراجعة كاملة لمحفظة خامات التعبئة والتغليف المستخدمة لديهم، وتقييم الوضع الحالي فيما يخص مواد PFAS، ودرجة قابلية التدوير، وحصر أي مخزون غير متوافق قبل الموعد النهائي في أغسطس 2026.

وأضافت أن المرحلة التالية تتمثل في الانخراط المباشر مع الموردين، ليس فقط عبر الاكتفاء بما يقدمونه من «داتا شيت»، وإنما من خلال طلب عينات فعلية من الخامات وإجراء الاختبارات اللازمة عليها للتأكد من أنها مطابقة لما هو مكتوب، بل ومطالبة المورد من الأساس بخامات متوافقة مع متطلبات الاتحاد الأوروبي الجديدة، لا بخامات صالحة وفق المعايير القديمة فقط.

وأكدت أن هذه الخطوة أساسية لأن الشركة المصدرة هي التي ستتحمل في النهاية مسؤولية المطابقة أمام السوق الأوروبية موضحة أن المرحلة الثالثة تتعلق بإعادة النظر في تصميم العبوات نفسها، بحيث يتم تقليل التعدد غير الضروري في الطبقات، أو حصره في خامة واحدة، ومراجعة نسب الفراغ داخل العبوة، ونسب المواد المعاد تدويرها، ودرجات قابلية التدوير.

وأكدت أن هذه العملية تحتاج إلى وقت وليست خطوة يمكن إنجازها بسهولة خلال أسابيع. وقالت بوضوح إن الأربعة أشهر المتبقية حتى الموعد الحاسم ليست فترة كافية للشركات التي تصدر بالفعل إلى الاتحاد الأوروبي إذا لم تبدأ من الآن، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الأمر ليس مستحيلًا، بل يحتاج فقط إلى فهم جيد للتفاصيل، وخطوات مدروسة، وتحرك فوري.