وزير الصناعة: منصة رقمية جديدة لدعم التحقق البيئي تستهدف تسريع التجارة وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية

0
إطلاق منصة لميكنة التحقق البيئي والمطابقة التخصصية يمثل خطوة مهمة لتقليل الأعباء على المصدرين
إطلاق منصة لميكنة التحقق البيئي والمطابقة التخصصية يمثل خطوة مهمة لتقليل الأعباء على المصدرين

خالد هاشم: نستهدف 99 مليار دولار صادرات غير بترولية بحلول 2030 والمنصة الجديدة تدعم هذا المسار

دفعة جديدة في مسار رقمنة التجارة الخارجية، أطلقها وزير الصناعة مع تدشين مشروع المنصة الإلكترونية لميكنة وحدة التحقق والمصادقة البيئية ووحدات المطابقة التخصصية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات، وخفض الأعباء على المصدرين، وتعزيز قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل تصاعد أهمية المعايير البيئية والفنية في حركة التجارة الدولية.

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن زيادة الصادرات المصرية غير البترولية تمثل أولوية رئيسية ضمن استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المستهدف الوصول بها إلى 99 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر مسار يعتمد على تعميق التصنيع المحلي، والتوسع في المنتجات التنافسية ذات القيمة المضافة، وتعزيز الصناعات المغذية والوسيطة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتحسين هيكل الميزان التجاري.

جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في فعاليات إطلاق مشروع المنصة الإلكترونية لميكنة وحدة التحقق والمصادقة البيئية ووحدات المطابقة التخصصية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال، في إطار توجه حكومي واضح لتطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية ورفع كفاءة بيئة الأعمال.

وأوضح هاشم أن الوزارة تضع أيضًا التحول نحو الاقتصاد الأخضر والصناعة المستدامة ضمن أولوياتها، وتعمل على تفعيل دور الجهات التابعة لها لتوفير خدمات أكثر تطورًا وحلول تكنولوجية حديثة للمصنعين، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويحسن القدرة التنافسية للصناعة المصرية، إلى جانب دعم مبادئ الاستدامة البيئية في النشاط الصناعي.

وأشار الوزير إلى أن مشروع المنصة الجديدة يمثل خطوة محورية في مسار التحول الرقمي، ليس فقط لأنه يطور آليات تقديم الخدمة، ولكن لأنه يدعم كذلك حركة التجارة، ويساهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية. وأضاف أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بمواصلة تحديث الجهاز الإداري، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتيسير بيئة الأعمال، من خلال تعاون مشترك بين وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة شركة مايكروسوفت وتنفيذ شركة إنتراكت تكنولوجى سوليوشنز.

ولفت إلى أن هذه المنصة تمثل تطويرًا مؤسسيًا مهمًا في البنية الداعمة للتجارة الخارجية، إذ تتيح تحسين جودة الإجراءات، وتوفير بيانات أكثر دقة، وخفض الأعباء الإجرائية على الشركات، إلى جانب تسهيل حصول مجتمع الأعمال على الخدمات الحكومية ذات الصلة. كما شدد على أن التحول الرقمي في خدمات المطابقة والتحقق البيئي أصبح عنصرًا مؤثرًا في بناء ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري، وفي تعزيز قدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية، خصوصًا مع تزايد أهمية متطلبات الامتثال والاستدامة في التجارة العالمية.

وأكد الوزير أن المنصة الجديدة تستهدف بناء تجربة مختلفة للمصدرين، تقوم على تبسيط الإجراءات، وتبني التكنولوجيا الحديثة، وتقليل الوقت والجهد المطلوبين للحصول على الخدمة، بما يعزز من كفاءة بيئة التصدير ويرفع من جاذبية السوق المصري للاستثمار. كما أشار إلى أن المشروع يرسخ أيضًا لمفهوم التكامل المؤسسي بين هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، وهيئة المواصفات والجودة، وجهات الاعتماد للمعامل والاختبارات، بما يدعم اتساق المنظومة الرقابية والفنية المرتبطة بالتجارة.

واختتم وزير الصناعة كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية المختلفة في هذا الملف، موجهًا الشكر إلى وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، على جهودها في تطوير الخدمات الحكومية المرتبطة بالتجارة الخارجية والاستثمار.

ومن الناحية العملية، يعكس إطلاق هذه المنصة تحولًا في طريقة تعامل الدولة مع ملف التصدير من منطق الإجراءات المنفصلة إلى منطق الخدمة المتكاملة القائمة على الرقمنة، وهو ما قد يكون له أثر مباشر على سرعة إنجاز المعاملات، وكفاءة الامتثال، وقدرة المصدرين على التفاعل مع المتطلبات المتزايدة للأسواق الخارجية. وهذه دلالة مهنية مستخلصة من طبيعة المشروع وأهدافه المعلنة.