استعرض المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد مجموعة «صافولا للأغذية» برئاسة سامح حسن، الرئيس التنفيذي للمجموعة، تطورات نشاط الشركة في السوق المصري، إلى جانب خططها التوسعية المستقبلية، وذلك في إطار توجه الدولة لدعم الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالسلع الغذائية الأساسية وتعميق التصنيع المحلي.
وشهد اللقاء مناقشة أنشطة المجموعة في مصر، حيث تمتد عملياتها بالسوق المحلي منذ عام 1996، وتمتلك حاليًا 6 مصانع تشمل مصنعين لإنتاج السكر، ومصنعًا لإنتاج الزيوت، إلى جانب 3 مصانع لإنتاج المكرونة. وتقوم هذه المصانع بتوجيه إنتاجها للسوق المحلي، مع التصدير أيضًا إلى عدد من الأسواق المجاورة، بما يعكس حضورًا صناعيًا ممتدًا للمجموعة داخل قطاع الصناعات الغذائية المصري.
كما تناول الاجتماع عددًا من التحديات التي تواجه المجموعة في الوقت الراهن، في ظل سعيها لمواصلة العمل والتوسع في السوق المصري، وهو ما يعكس أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والمستثمرين الصناعيين لضمان استقرار الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية.
وأكد وزير الصناعة خلال اللقاء أن الوزارة حريصة على تقديم مختلف أوجه الدعم للشركات التي تلتزم بتوطين الصناعة، وزيادة المكون المحلي، ورفع القيمة المضافة، إلى جانب تأمين احتياجات السوق المصري من السلع الأساسية. وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد أسرع القطاعات نموًا في مصر، كما يلعب دورًا مهمًا في دعم الناتج المحلي الإجمالي، وتلبية احتياجات السوق المحلي، وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأشار الوزير إلى أن صناعة السكر تحظى بأهمية خاصة ضمن أولويات الوزارة، باعتبارها من الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي واستقرار الأسواق. وأضاف أن دعم هذا القطاع يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة منظومة التصنيع، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.
من جانبه، أكد سامح حسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة «صافولا للأغذية»، أن المجموعة تنظر إلى السوق المصري باعتباره من أهم أسواقها الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تمثل ثاني أكبر سوق لاستثمارات المجموعة بعد المملكة العربية السعودية. وأوضح أن الشركة حريصة على تعزيز استثماراتها في مصر خلال المرحلة المقبلة، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه وزارة الصناعة للمستثمرين الصناعيين، بما يساعدهم على تنفيذ خططهم التوسعية وتحقيق أهدافهم داخل السوق المصري.
ويعكس هذا اللقاء توجهًا متزايدًا نحو دعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في الصناعات الغذائية، خاصة في الأنشطة المرتبطة بالمنتجات الأساسية التي تمس الأمن الغذائي اليومي، وتملك في الوقت نفسه فرصًا مهمة للنمو الصناعي والتصديري.


