«التصديري للصناعات الغذائية» ينظم ندوة للتسعير الفوري للشحن لدعم صفقات الشركات المصرية خلال «جلفود 2026»

0

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة أونلاين عبر تطبيق «زووم» بعنوان: «الاستفادة من آليات التسعير الفوري للشحن ودورها في دعم الصفقات الدولية خلال معرض جلفود 2026»، وذلك يوم الأربعاء 14 يناير 2026، بالتعاون مع شركة «نولون» – إحدى شركات مقدمي الخدمات بالمجلس – في إطار دعم جاهزية الشركات المصرية للتفاوض وإغلاق الصفقات خلال المعارض الدولية.

وأكدت الأستاذة مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن «جلفود 2026» يمثل الحدث الأبرز على أجندة المجلس خلال الفترة المقبلة، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 26 إلى 30 يناير، مشيرة إلى أن المشاركة المصرية هذا العام تشهد توسعا ملحوظا لتتجاوز 170 شركة عارضة.

وأوضحت أن هذا التوسع يأتي في ضوء إعادة تنظيم مساحات المعرض وتقسيمه إلى أكثر من نطاق عرض، بما أتاح فرصا أكبر لمشاركة الشركات، مضيفة أن المجلس يواصل تنفيذ أنشطة داعمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ولفتت إلى تنظيم بعثة تجارية إلى كوت ديفوار خلال هذه الفترة، ضمن تحركات المجلس المستمرة لفتح مسارات جديدة أمام الشركات المصرية، مشيرة إلى أن المجلس يعمل بالتوازي على تطوير منظومة الخدمات المقدمة للشركات، موضحة أنه تم إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للمجلس ليكون منصة رئيسية للتعريف بالخدمات وطلبها وسداد الرسوم إلكترونيا.

و أكدت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية أن قسم التدريب بدأ تنفيذ خطته منذ بداية العام، مشيرة إلى أن المجلس سيولي اهتماما خلال عام 2026 ببرامج تطوير القدرات التي تستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التصنيع والتصدير والتسويق، مع تنفيذ جزء من التدريبات حضوريا بالمجلس وجزء آخر عبر الإنترنت لإتاحة مشاركة أوسع للشركات في المحافظات وخارج القاهرة مضيفة أن المجلس يولي اهتماما خاصا خلال العام بقطاع المنتجات الغذائية المجمدة ضمن محاور تدريبية متخصصة.

ومن جانبه، قال الأستاذ صلاح خليل، مدير التطوير بشركة «نولون»، إن الهدف من المشاركة في الندوة «لا يقتصر على شرح أداة تقنية، وإنما تقديم حل عملي يساعد الشركات على اتخاذ قرار شحن سريع أثناء التفاوض مع العملاء في المعارض الدولية».

وأشار خليل إلى أن الشركة تملك خبرة ممتدة في الشحن لأكثر من 20 عاما، وخلال السنوات الأخيرة طورنا منصة رقمية لمعالجة تحديات متكررة تواجه المصدرين، أهمها طول دورة الحصول على عروض الأسعار وكثرة المتابعة اليدوية والفجوة التي قد تظهر بين السعر الذي يعرض على العميل والتكلفة النهائية».

وأوضح خليل أن منصة «نولون» تعتمد على ربط مباشر مع أكثر من 35 خطا ملاحيا بما يتيح للشركات «استخراج أسعار الشحن للحاويات خلال دقائق، وإتمام الحجز بصورة أسرع من الدورة التقليدية التي قد تمتد لأيام».

وتابع: «بدلا من إرسال طلبات لعدة شركات شحن وانتظار الردود، تتيح المنصة مقارنة بدائل متعددة من حيث التوقيتات وخيارات الرحلات، ما يمنح المصدر رؤية أوضح عند اختيار المسار الأنسب».

وأشار خليل إلى أن المنصة تظهر البنود المرتبطة بالتكلفة بصورة أكثر وضوحا، بما يدعم دقة التسعير عند التفاوض، قائلا: «أحيانا لا تكون المشكلة في سعر الشحن نفسه، بل في بنود تغفل أثناء التقدير الأولي، فتتسبب لاحقا في اختلاف بين السعر الذي تفاوضت عليه الشركة والسعر الذي تدفعه فعليا ونحن نساعد الشركات على تسعير أكثر دقة قبل إغلاق الصفقة.

وأضاف مدير التطوير أن المنصة توفر ميزة تجميع وتتبع الشحنات في مكان واحد، موضحا: «الشركات قد تتعامل مع خطوط ملاحية متعددة، وتضطر إلى متابعة كل شحنة عبر قناة مختلفة فمن خلال المنصة يمكن تتبع الشحنات – سواء نفذت عبر نولون أو عبر جهات أخرى – باستخدام رقم بوليصة الشحن وبيانات الخط الملاحي، مع تنبيهات بالتغيرات والتأخيرات، وإمكانية مشاركة التتبع مع فريق العمل عبر البريد الإلكتروني لتقليل الاستفسارات الداخلية وتوفير الوقت».

كما أكد خليل أن الشركات تبذل جهدا كبيرا وتتحمل تكلفة مرتفعة في المعارض، لكن جزءا من الفرص قد يفقد لأن إدارة الوقت والتعامل مع الزوار أثناء المعرض لا يتمان بأسلوب يحول الاهتمام الأولي إلى خطوات عملية بعد انتهاء المعرض، مؤكداً أن التعامل مع كل زائر بنفس الدرجة يستهلك الوقت الخاص بالشركة، بينما تصنيف الزوار وطرح أسئلة محددة حول السوق المستهدف والكميات ودورية الشراء ودور الشخص في اتخاذ القرار يساعد على التركيز على العملاء الأكثر جدية.

وشهدت الندوة نقاشات تفاعلية ومداخلات متعددة من الشركات المشاركة، تناولت الجوانب العملية للتعامل مع الشحن والحجز والمتابعة، وأشار عدد من المشاركين إلى أن الحصول على عروض الأسعار يتم بسرعة، بينما تحتاج خطوات الحجز والتنفيذ أحيانا إلى استجابة أسرع ومتابعة أكثر انتظاما، خاصة في الشحنات المتجهة إلى أسواق بعيدة، بما يضمن عدم تأثر فرص التعاقد خلال فترات التفاوض.

وردا على ذلك، أوضح مدير التطوير بشركة «نولون» أن اختلاف سرعة التنفيذ يرتبط في بعض الحالات بزمن استجابة الخطوط الملاحية نفسها، مؤكدا العمل على دفع الردود وتسريعها قدر الإمكان، مع تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الشركات، خاصة خلال فترة المعرض.

كما ناقشت المداخلات نقطة إظهار أسماء الخطوط الملاحية ضمن نتائج البحث والمقارنة، حيث تم توضيح أن المنصة لا تعرض أسماء الخطوط في مرحلة الاستعراض الأولى قبل بدء التعامل، على أن تتاح التفاصيل بعد تنفيذ أول شحنة، وذلك لحماية آلية التسعير ومنع إساءة استخدام العروض، مع التأكيد على توضيح الخطوط المقترحة قبل إتمام الحجز بما يراعي حساسية بعض الشركات تجاه خطوط بعينها.

وتطرقت المناقشات إلى احتياج بعض الشركات لخدمات داعمة تتجاوز التسعير والحجز، مثل توفير معلومات أكثر وضوحا حول متطلبات المستندات والشهادات اللازمة لدخول أسواق مختلفة، لتجنب الدخول في مفاوضات قد تتعثر لاحقا بسبب اشتراطات غير متوفرة.

كما شهدت النقاشات اهتماما بخيارات الشحن الجزئي (LCL) للشحنات الأقل من حمولة الحاوية الكاملة، وتمت الإشارة إلى أن الخدمة متاحة بالفعل عبر التواصل المباشر، مع العمل على تطوير إتاحتها بصورة أوسع ضمن المنصة خلال الفترة المقبلة.