نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ورشة عمل فنية تحت عنوان «الاستعداد لزيارة وفد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية لمصر خلال يونيو 2026»، وذلك بمقر المجلس، وبمشاركة الشركات الغذائية المدرجة ضمن قائمة زيارة الوفد السعودي.
وتأتي الورشة في إطار التحرك الاستباقي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية والهيئة القومية لسلامة الغذاء لدعم جاهزية المصانع المصرية، بحضور الدكتورة دعاء حمدي، المشرف على الإدارة العامة للرقابة على المصانع بالهيئة وتعزيز توافقها مع متطلبات الجانب السعودي، بما يرفع فرص اعتماد الشركات ويدعم استمرار نمو الصادرات الغذائية المصرية إلى واحدة من أهم الأسواق العربية المستقبلة للمنتجات المصرية.
وقالت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن المجلس يولي السوق السعودي أهمية خاصة باعتباره أحد أكبر وأهم الأسواق المستوردة للمنتجات الغذائية المصرية، مشيرة إلى أن المجلس يستهدف خلال المرحلة المقبلة زيادة الصادرات الغذائية إلى المملكة العربية السعودية، وفتح فرص أوسع أمام الشركات المصرية داخل هذا السوق الحيوي.
وأكدت خيري أنه ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة العربية السعودية من نحو 489.1 مليون دولار خلال عام 2024 إلى نحو 563.8 مليون دولار خلال عام 2025، محققة معدل نمو بلغ 15.3%، كما سجلت الصادرات خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 150.2 مليون دولار، بما يعكس استقرار الطلب واتساع قاعدة المنتجات الغذائية المصرية بالسوق السعودي، ويؤكد عمق العلاقات التجارية بين البلدين، وثقة السوق السعودي في جودة وتنوع المنتجات الغذائية المصرية.
ووجهت مي خيري الشكر والتقدير إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء برئاسة الدكتور طارق الهوبي، على الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لدعم منظومة الصادرات الغذائية المصرية، خاصة ما يتعلق بالتنسيق مع الجانب السعودي وزيادة عدد الزيارات الفنية إلى مصر، بما يفتح المجال أمام مزيد من المصانع المصرية للحصول على الاعتمادات اللازمة وتعزيز حضورها داخل السوق السعودي.
وأضافت أن هذه الجهود تعكس تكاملًا مهمًا بين المجلس والهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري في الرياض، في متابعة متطلبات السوق السعودي والتعامل معها بشكل استباقي، خاصة في ظل زيادة الطلب داخل المملكة على المنتجات الغذائية المصرية، وارتفاع مستوى الثقة في جودتها وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلك السعودي، مؤكدة أن هذا التنسيق يمثل ركيزة أساسية لاستمرار نمو الصادرات الغذائية المصرية إلى المملكة خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن الورشة تستهدف مساعدة الشركات على الاستعداد الكامل لزيارة وفد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، من خلال استعراض متطلبات الاعتماد.
وعقدت الورشة بمقر المجلس، بمشاركة الشركات الغذائية المدرجة بقائمة زيارة الوفد السعودي، وذلك في إطار دعم جاهزية الشركات المصرية لاجتياز متطلبات الاعتماد بالهيئة السعودية، وتعزيز فرص نفاذ المنتجات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي.
واستعرضت الورشة محاور فنية مهمة، تشمل الاستعداد لزيارة الوفد الفني، وأبرز الملاحظات الفنية المتكررة، وآليات التعامل مع الوفد الفني والمرافقين من الهيئة أثناء الجولات الميدانية، إلى جانب كيفية كتابة الإجراءات التصحيحية للملاحظات.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية لمساندة الشركات المصرية في تلبية متطلبات الأسواق الخارجية، ورفع كفاءة الجاهزية الفنية والرقابية، بما يعزز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية في الأسواق العربية والدولية.
الجدير بالذكر أنه ووفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية، تصدرت الشيكولاتة قائمة أهم الصادرات الغذائية المصرية إلى المملكة خلال عام 2025 بقيمة بلغت 90.9 مليون دولار مقارنة بـ56.3 مليون دولار خلال 2024 بنسبة نمو بلغت 61.6%، تلتها صادرات المنتجات القائمة على الحبوب والبسكويت بقيمة 66 مليون دولار مقابل 31.4 مليون دولار بمعدل نمو تجاوز 109%، ثم المخاليط العطرية ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة 48.3 مليون دولار مقارنة بـ46.4 مليون دولار بنمو 4.2%، والبطاطس المجمدة بقيمة 46.7 مليون دولار مقابل 45.8 مليون دولار بنسبة نمو 2% تقريبًا.
كما سجلت صادرات زيوت الطعام نموًا استثنائيًا لتصل إلى 37.4 مليون دولار خلال 2025 مقارنة بـ12.8 مليون دولار خلال 2024 بنسبة نمو تجاوزت 190%، فيما بلغت صادرات الخضار المجمد 38.3 مليون دولار، والأجبان الأخرى 24 مليون دولار، والفراولة المجمدة 15.2 مليون دولار بنمو 33% مقارنة بعام 2024، بالإضافة إلى ارتفاع صادرات الجبن الأبيض إلى 13.1 مليون دولار بنسبة نمو بلغت 24%.
وشملت أهم الصادرات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي أيضًا محضرات الخضر بقيمة 15.1 مليون دولار، وأغذية الحيوانات بقيمة 12.9 مليون دولار، والخمائر بقيمة 11.9 مليون دولار، والتبغ وبدائل التبغ المصنعة بقيمة 11.5 مليون دولار، إلى جانب العصائر والمربات والصلصات والمكرونة والزيتون المخلل والعسل الطبيعي.
وخلال الربع الأول من عام 2026، واصلت الصادرات المصرية أداءها القوي إلى السوق السعودي، حيث سجلت صادرات الشيكولاتة نحو 45 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، فيما بلغت صادرات المنتجات القائمة على الحبوب والبسكويت 11.6 مليون دولار، والمخاليط العطرية ومركزات المشروبات الغازية 11.2 مليون دولار، والبطاطس المجمدة 10.4 مليون دولار، والخضار المجمد 7.9 مليون دولار، بما يؤكد استمرار نمو الطلب السعودي على الصناعات الغذائية المصرية، وترسيخ مكانة المملكة كأحد أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات الغذائية المصرية عالميًا.



