تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مصنع شركة السويدي للصناعات الغذائية المتخصص في الخضروات والفاكهة المجمدة، في زيارة تسلط الضوء على نموذج صناعي تصديري يعتمد على مكون محلي كامل، وطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف طن سنويًا والمقام على مساحة 12.25 ألف متر مربع، مع توجيه كامل الإنتاج إلى أسواق 21 دولة حول العالم.
ويبلغ حجم استثمارات المصنع نحو 350 مليون جنيه، برأسمال 25 مليون جنيه، فيما تصل طاقته الإنتاجية إلى 40 ألف طن سنويًا، مع اعتماد كامل على المكون المحلي بنسبة 100%، وتعد الشركة نموذجًا بارزًا للمصانع الغذائية الموجهة للتصدير، حيث تصدر إجمالي إنتاجها إلى أسواق 21 دولة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب توفير نحو 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال وزير الصناعة، المهندس هاني أمين، رئيس الشركة، حيث تفقد الوزير خطوط إنتاج وتعبئة الذرة السكري والفراولة، واطلع على مراحل التشغيل داخل المصنع، واستمع الوزير إلى شرح من مسؤولي الشركة حول مسيرتها منذ التأسيس، وخططها للتوسع في التصدير، وزيادة المساحات المزروعة بهدف توفير احتياجات المصنع من الخضروات والفاكهة اللازمة للتشغيل.

كما استعرض مسؤولو الشركة اعتماد المصنع على خطوط إنتاج من شركات محلية، بما يعكس وجود ارتباط مباشر بين التصنيع الغذائي وسلاسل الإمداد الصناعية والزراعية داخل السوق المصرية.
وخلال الجولة، أكد وزير الصناعة أن الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة تمثلان ركيزة أساسية في هيكل الصناعة الوطنية، نظرًا لقدرتهما على توفير مئات الآلاف من فرص العمل النوعية والمباشرة للكوادر المصرية.
وأشار هاشم إلى أن التوسع في هذين القطاعين لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية أو دعم الأمن الغذائي والمعيشي للمواطنين، بل يمتد إلى تعظيم الصادرات المصرية وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن المنتجات المصرية تمتلك ميزة تنافسية وجودة عالية تؤهلها للمنافسة في الخارج، بما يدعم مستهدفات الدولة الرامية إلى زيادة القيمة المضافة، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي القادر على التصدير.
وتعكس زيارة الوزير لمصنع السويدي للصناعات الغذائية أهمية قطاع الخضروات والفاكهة المجمدة ضمن خريطة الصناعات الغذائية التصديرية في مصر، خاصة أن هذه المنتجات تعتمد على قاعدة زراعية محلية، وتحتاج إلى كفاءة في التصنيع، والتجميد، والتعبئة، وسلاسل التوريد، بما يمنحها قيمة مضافة أعلى مقارنة بتصدير المنتجات الطازجة فقط.
كما يبرز المصنع نموذجًا مهمًا للتكامل بين الزراعة والصناعة والتصدير، من خلال زيادة المساحات المزروعة المرتبطة باحتياجات التشغيل، والاعتماد على مكون محلي كامل، وتوجيه الإنتاج إلى أسواق خارجية متعددة.


بقلم
