حققت صادرات الصناعات الغذائية المصرية أداءً تاريخيًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفعت إلى 3.771 مليار دولار، مسجلة أعلى قيمة نصف سنوية في تاريخ القطاع، بدعم من اتساع قاعدة الأسواق والسلع المصدرة، وقيادة الاتحاد الأوروبي لمعدلات النمو بين المجموعات الدولية، وصعود أسواق رئيسية مثل إسبانيا والسعودية وفلسطين والأردن والصين كمحركات رئيسية للزيادة.
وبلغ إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 نحو 3.771 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.414 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 10.5%، وبزيادة قدرها 357 مليون دولار.
وأكد محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن الأداء الإيجابي لصادرات القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ونجاح جهود تنويع الأسواق والمنتجات التصديرية، بما يعزز استدامة النمو ويحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق أو السلع.
وأضاف أن المجلس سيواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى رفع تنافسية الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المصدرين، ودعم النفاذ إلى الأسواق ذات الأولوية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والأسواق الواعدة، من خلال الدراسات السوقية، وبعثات الترويج التجاري، وبرامج بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ويعكس هذا الأداء استمرار توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية، مدعومة بتنوع القاعدة الإنتاجية، وارتفاع القيمة المضافة لعدد من المنتجات، إلى جانب جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع الجهات المعنية لدعم المصدرين وفتح أسواق جديدة.
وتكشف نتائج النصف الأول أن النمو لم يكن معتمدًا على سوق واحدة أو سلعة محددة، إذ سجلت 108 أسواق نموًا في وارداتها من الصناعات الغذائية المصرية، بينما قاد الاتحاد الأوروبي المجموعات الدولية من حيث معدل النمو، واستحوذ الربع الثاني وحده على نحو 66% من إجمالي الزيادة المحققة خلال الفترة، بما يعكس تسارع وتيرة الأداء التصديري للقطاع.
وعلى مستوى الأداء ربع السنوي، بلغت صادرات الربع الأول من عام 2026 نحو 1.764 مليار دولار، مقابل 1.641 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025، بنمو 7.5% وزيادة قدرها 123 مليون دولار.
أما الربع الثاني، فقد سجل أداءً أقوى بعدما ارتفعت صادراته إلى 2.007 مليار دولار، مقابل 1.773 مليار دولار خلال الربع المقارن من 2025، محققًا نموًا بنسبة 13.2%، وزيادة بلغت 234 مليون دولار. واستحوذ الربع الثاني على نحو 53% من إجمالي صادرات النصف الأول، وعلى نحو 66% من قيمة الزيادة المحققة.
ومن حيث التوزيع الجغرافي، واصلت الدول العربية تصدرها لقائمة المجموعات المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، بإجمالي صادرات بلغ 1.737 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 1.588 مليار دولار في الفترة المقارنة من العام الماضي، بنمو 9.4%، وزيادة قدرها 149 مليون دولار، لتستحوذ على نحو 46% من إجمالي صادرات القطاع.
وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 852 مليون دولار، مقابل 739 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا أعلى معدل نمو بين المجموعات الدولية الرئيسية بنسبة 15.4%، وبزيادة قدرها 113 مليون دولار، لترتفع مساهمته إلى نحو 23% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية.
كما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى 255 مليون دولار، مقابل 233 مليون دولار، بنمو 9.5%، لتستحوذ على نحو 7% من إجمالي صادرات القطاع.
وفي المقابل، استقرت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الدول الأفريقية غير العربية عند نحو 252 مليون دولار، مقارنة بنحو 251 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو محدود بلغ 0.4% فقط، لتظل هذه المجموعة الأقل نموًا بين المجموعات الرئيسية، وهو ما يبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز النفاذ للأسواق الأفريقية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية.
وارتفعت صادرات باقي دول العالم إلى 676 مليون دولار، مقابل 604 ملايين دولار، بنمو 11.8% وزيادة قدرها 71 مليون دولار، بما يعكس نجاح الشركات المصرية في التوسع داخل عدد من الأسواق الواعدة خارج النطاقات التقليدية.
وعلى مستوى أهم الأسواق المستوردة، حافظت المملكة العربية السعودية على صدارة أكبر الأسواق المستقبلة للصناعات الغذائية المصرية، بقيمة صادرات بلغت 308 ملايين دولار، محققة نموًا بنسبة 18% وزيادة قدرها 47 مليون دولار.
وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني بقيمة 255 مليون دولار، بنمو 9%، ثم الأردن بقيمة 166 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 24%. كما سجلت هولندا صادرات بقيمة 166 مليون دولار بنمو 19%، بينما بلغت الصادرات إلى السودان 159 مليون دولار بتراجع محدود نسبته 3%.
وسجلت إسبانيا أفضل أداء بين الأسواق الكبرى، بعدما ارتفعت الصادرات إليها إلى 149 مليون دولار، محققة نموًا قويًا بنسبة 94%، وبزيادة قدرها 72 مليون دولار، لتتصدر قائمة الأسواق الأكثر مساهمة في نمو صادرات القطاع خلال النصف الأول.
كما سجلت ليبيا صادرات بقيمة 159 مليون دولار بتراجع طفيف نسبته 1%، وارتفعت الصادرات إلى العراق إلى 135 مليون دولار بنمو 25%، وإلى الجزائر إلى 131 مليون دولار بنمو 27%، فيما بلغت الصادرات إلى الصين 130 مليون دولار بنمو 29% وزيادة قدرها 30 مليون دولار.
وارتفعت الصادرات إلى فلسطين إلى 121 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 43%، بينما بلغت صادرات إيطاليا 115 مليون دولار بنمو 6%، والإمارات 106 ملايين دولار بتراجع طفيف نسبته 2%، وألمانيا 90 مليون دولار بتراجع 12%، في حين حققت المملكة المتحدة نموًا لافتًا بنسبة 37% لتصل الصادرات إليها إلى 86 مليون دولار.
واستحوذت أكبر عشرين سوقًا مستوردة على نحو 70% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من 2026، بقيمة بلغت 2.633 مليار دولار من إجمالي صادرات القطاع البالغة 3.771 مليار دولار.
وعلى مستوى السلع، واصلت الفراولة المجمدة تصدر قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول، بقيمة بلغت 489 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 8% وزيادة قدرها 35 مليون دولار.
وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المركز الثاني بقيمة 306 ملايين دولار، بنمو 2%، تلتها زيوت الطعام بقيمة 230 مليون دولار، محققة نموًا قويًا بنسبة 26% وزيادة قدرها 48 مليون دولار.
وحققت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما قفزت صادراتها إلى 229 مليون دولار، بنمو 125%، وزيادة بلغت 127 مليون دولار، لتصبح أبرز سلعة مساهمة في نمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من 2026.
كما ارتفعت صادرات أغذية الحيوانات المحضرة إلى 170 مليون دولار بنمو 17%، وسجلت محضرات الحبوب والبسكويت 160 مليون دولار بنمو 5%، وبلغت صادرات العصائر 145 مليون دولار بنمو 10%.
وفي المقابل، سجلت صادرات السكر 143 مليون دولار بتراجع 19%، وبلغت صادرات البطاطس المجمدة 132 مليون دولار، والدقيق 131 مليون دولار بانخفاض 19%. كما بلغت صادرات الخضار المجمد 125 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات الزيتون المخلل والمصنع إلى 124 مليون دولار بنمو 21%.
وسجلت المحضرات الغذائية المتنوعة صادرات بقيمة 109 ملايين دولار بنمو 37%، وبلغت صادرات الشحوم والدهون 92 مليون دولار بنمو 60%، فيما ارتفعت صادرات الملح إلى 70 مليون دولار بنمو 95%، وقفزت صادرات اللبان إلى 31 مليون دولار بنمو استثنائي بلغ 195%.
واستحوذت السلع الثلاثون الرئيسية على نحو 89% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال النصف الأول من 2026، بقيمة بلغت 3.363 مليار دولار من إجمالي 3.771 مليار دولار.
وتوضح قراءة الأسواق المحركة للنمو أن إسبانيا جاءت في المركز الأول من حيث المساهمة في زيادة الصادرات، بعدما ارتفعت الصادرات إليها بنحو 72 مليون دولار، مدفوعة بزيادة صادرات زيوت الطعام، والزيتون المخلل والمصنع، وأغذية الحيوانات المحضرة.
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بزيادة قدرها 47 مليون دولار، مدفوعة بالنمو الكبير في صادرات الشيكولاتة، ومركزات صناعة المشروبات الغازية، والألبان ومنتجاتها. كما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين بنحو 36 مليون دولار، وإلى الأردن بنحو 32 مليون دولار، وإلى الصين بنحو 30 مليون دولار، مدفوعة بالارتفاع الكبير في صادرات الفراولة المجمدة.
وعلى مستوى السلع المحركة للنمو، جاءت الشيكولاتة في الصدارة بزيادة 127 مليون دولار، تلتها زيوت الطعام بزيادة 48 مليون دولار، ثم الفراولة المجمدة بزيادة 35 مليون دولار، والشحوم والدهون بزيادة 34 مليون دولار، والملح بزيادة 34 مليون دولار. وتفسر هذه السلع الخمس وحدها نحو 55% من إجمالي نمو الصادرات السلعية خلال الفترة.



بقلم
