شاركت مي خيري المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية في جلسة قطاع الصناعات الغذائية المنعقدة بجامعة طنطا التي ترأسها المفوض التجاري علاء البيلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، التي تنظمها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بجامعة طنطا يومي 29 و30 يوليو، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء.
قالت مي خيري، إن المجلس التصديري يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب مساندة الشركات في مختلف مراحل العملية التصديرية.
وحضر الجلسة ناريمان شحاتة – رئيس الادارة المركزية للمعارض الخارجية والأستاذ وليد عاشور، المدير الإقليمي لمنطقة الدلتا بمركز تحديث الصناعة، والدكتور أحمد سالم، مدير المكتب الفني بصندوق تنمية الصادرات، ومهيب الموافي، الخبير الوطني لتطوير تكتل عسل النحل بمحافظة الغربية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» وعدد من رجال الأعمال وممثلي الشركات في المحافظة.
وأكدت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية أن المجلس يعمل على بناء منظومة متكاملة لخدمة المصدر، تشمل الحلول المصرفية، والشحن والخدمات اللوجستية، والفحص وضمان الجودة، والاعتماد والشهادات، والاستشارات القانونية والفنية، وتسجيل العلامات التجارية، مع تخصيص مسؤول اتصال لدى مقدمي الخدمات لضمان سرعة التواصل وتقديم الدعم المباشر للشركات الأعضاء.
وأضافت أن المجلس يمثل حلقة وصل استراتيجية بين الشركات المصدرة والجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالتجارة الخارجية ومقدمي الخدمات، بما يساعد على نقل احتياجات مجتمع الأعمال إلى صناع القرار، والمشاركة في تطوير السياسات والاستراتيجيات الداعمة لنمو الصادرات الغذائية المصرية.
وأوضحت أن دور المجلس لا يقتصر على الترويج للمنتجات المصرية، لكنه يبدأ من تنمية قدرات الشركات وتأهيلها للتصدير، وتوفير المعلومات والدراسات التسويقية، ومساعدتها على اختيار الأسواق والمنتجات التي تمتلك فرصًا حقيقية للنمو، وصولًا إلى التواصل المباشر مع المستوردين والمشترين الدوليين.
وأوضحت أن القطاع أصبح أحد المحركات الرئيسية للصادرات المصرية غير البترولية، بعدما سجلت صادراته نحو 3.77 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل نحو 3.41 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو بلغ 10.5% وزيادة قيمتها نحو 357 مليون دولار.
وأضافات أن الدول العربية استحوذت على نحو 46% من إجمالي صادرات القطاع بقيمة بلغت 1.737 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي إلى نحو 852 مليون دولار، وسجلت صادرات القطاع إلى الولايات المتحدة نحو 255 مليون دولار.
وأشارت إلى أن المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لدعم نفاذ المنتجات الغذائية المصرية إلى الأسواق الخارجية، إذ يعمل المجلس التصديري للصناعات الغذائية على تنظيم المشاركات والأجنحة المصرية، وتنفيذ الأنشطة الترويجية، وجذب المشترين، وترتيب اللقاءات الثنائية بين الشركات المصرية ونظرائها من المستوردين والموزعين.
وتابعت أن البعثات التجارية التي ينظمها المجلس تعتمد على دراسة دقيقة للأسواق المستهدفة، وتحديد القطاعات والمنتجات الأكثر قدرة على المنافسة، إلى جانب تنظيم لقاءات عمل مباشرة وزيارات لأسواق الجملة والتجزئة، بما يمنح الشركات رؤية عملية لطبيعة السوق ومتطلبات المستوردين والمستهلكين.
وأكدت المدير التنفيذي للمجلس التصديري أن خدمات المعلومات ودراسات الأسواق أصبحت عنصرًا أساسيًا في اتخاذ القرار التصديري، حيث يوفر المجلس تقارير متخصصة عن المنتجات والأسواق الخارجية، إلى جانب دراسات مصممة وفق احتياجات الشركات، بما يساعدها على تقييم الفرص والمخاطر قبل دخول أي سوق جديد.
ولفتت إلى اهتمام المجلس بتطوير المهارات الفنية والإدارية للعاملين بالشركات، من خلال برامج تدريبية تتناول مهارات التصدير، وسلامة الغذاء، والتسويق والبيع، والإدارة المالية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين الأداء وتقليل الفاقد، ويتم تنفيذ هذه البرامج بمقر المجلس أو عبر الإنترنت أو داخل الشركات وفي المحافظات.
وأضافت أن المجلس نجح في بناء مكتبة معرفية تضم أكثر من 200 ندوة افتراضية متخصصة، تغطي موضوعات التصدير وسلامة الغذاء والشحن ودراسات الأسواق وغيرها من الملفات التي تحتاجها الشركات خلال مراحل التوسع الخارجي.
وأكدت أن رقمنة الخدمات تمثل محورًا رئيسيًا في خطة عمل المجلس خلال عام 2026، من خلال تطوير الموقع الإلكتروني وإتاحة المعلومات والخدمات بصورة أكثر سرعة وكفاءة، بما يسهل وصول الشركات إلى الفرص التصديرية والبرامج التدريبية والدراسات والفعاليات المختلفة.


