الرئيسية « أخبار الصناعات الغذائية « المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»
أخبار الصناعات الغذائية

المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، ومحمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، وبحضور عدد من الشركات والمصدرين العاملين في الصناعات الغذائية والنباتات الطبية والعطرية والخضر والفاكهة المجمدة.

وتناولت الندوة تطور صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، والفرص المتاحة في السوق الفرنسي، ومتطلبات النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الأوروبية، إلى جانب الاشتراطات الفنية وسلامة الغذاء والتتبع والاستدامة والبصمة الكربونية، وفرص المنتجات الجديدة، والاستعداد للمشاركة في معرض سيال باريس، وسبل تأمين مستحقات الشركات المصرية في التعاملات التصديرية.

أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الاتحاد الأوروبي يمثل أحد أهم التكتلات التجارية أمام الصناعات الغذائية المصرية، كما يعد من أسرع الأسواق نموًا للصادرات المصرية، في ظل مجموعة من المزايا التي تشمل اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والقرب الجغرافي، وسهولة النقل والشحن، وتطور الخدمات اللوجستية.
وأوضح المجلس أن اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تمنح المنتجات المصرية مزايا جمركية مهمة عند دخول السوق الأوروبي، بينما يدعم الموقع الجغرافي لمصر قدرتها التنافسية، خاصة مع كثافة الخطوط الملاحية في البحر المتوسط وظهور حلول لوجستية جديدة مثل خطوط «الرورو» بين مصر وأوروبا.
وأشار إلى أن المعارض الدولية الكبرى، وفي مقدمتها معرض «سيال» في باريس و«أنوجا» في ألمانيا، تمثل منصات رئيسية لوصول الشركات المصرية إلى المستوردين والمشترين والعاملين في سلاسل القيمة الغذائية من مختلف أنحاء أوروبا والعالم.
وكشف المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 852 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو يقارب 15%، مقابل نحو 241 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2020، بما يعكس تضاعف الصادرات أكثر من ثلاث مرات خلال نحو ست سنوات.
وأضاف أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 1.321 مليار دولار خلال 2025، بنمو 14%، وهو معدل يتجاوز نمو إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال العام نفسه، والتي سجلت نحو 6.8 مليار دولار بنمو 12%.
وأشار المجلس إلى أن أكثر من 1000 شركة مصرية تصدر منتجات غذائية إلى الاتحاد الأوروبي، من بينها أكثر من 200 شركة تتجاوز صادرات كل منها مليون دولار، وتستحوذ هذه الشريحة من الشركات على نحو 90% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى التكتل الأوروبي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة عدد الشركات القادرة على التصدير إلى أوروبا، بالتوازي مع رفع كفاءة الشركات الموجودة بالفعل وزيادة قيم وكميات صادراتها.
وأوضح المجلس أن هولندا تصدرت الأسواق الأوروبية المستقبلة للصناعات الغذائية المصرية خلال 2025 بقيمة نحو 233 مليون دولار تمثل قرابة 18% من إجمالي صادرات القطاع إلى الاتحاد الأوروبي، تلتها إيطاليا بقيمة 192 مليون دولار، ثم ألمانيا بـ182 مليون دولار، وإسبانيا بـ161 مليون دولار، وبولندا بـ93 مليون دولار.
وجاءت فرنسا في المركز السادس بقيمة صادرات تقارب 70 مليون دولار، تلتها بلجيكا واليونان وأيرلندا والدنمارك.
وأشار المجلس إلى أن ترتيب الأسواق لا يعكس دائمًا الوجهة النهائية للاستهلاك، إذ تلعب دول مثل هولندا وبلجيكا أدوارًا مهمة كمراكز للاستيراد وإعادة التوزيع داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أن جانبًا من المنتجات المصرية يصل إلى فرنسا عبر أسواق أوروبية أخرى.
وأكد أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الواعدة بصورة خاصة في قطاع المجمدات، ويتميز بمستويات أسعار جيدة وفرص نمو قوية أمام المصدر المصري.
وأوضح المجلس أن الفراولة المجمدة تمثل أحد أبرز منتجات الصناعات الغذائية المصرية في الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغت صادراتها إلى التكتل نحو 319 مليون دولار خلال 2025، بما يمثل نحو 24% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد.
وأشار إلى أن مصر تحافظ على المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة منذ أكثر من خمس سنوات، فيما اقتربت صادراتها العالمية من المنتج خلال 2025 من 700 مليون دولار بكميات تراوحت بين 560 و570 ألف طن، وبمعدل نمو تجاوز 85%.
وأضاف أن عصائر الفاكهة والمركزات جاءت أيضًا بين المنتجات المهمة بقيمة تقارب 101 مليون دولار، إلى جانب أغذية الحيوانات بنحو 93 مليون دولار، والخضر المجمدة والمخللات والزيتون وأمعاء الحيوانات والزيوت وغيرها.
وأكد المجلس أن ما يتراوح بين 70 و80% من هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي يعتمد على منتجات ذات أصل زراعي، سواء الخضر والفاكهة المجمدة أو المخللات والزيتون وغيرها.
وأشاد المجلس بنتائج وتقييمات زيارات وفود المفوضية الأوروبية إلى مصر، مؤكدًا أهمية التنسيق المستمر مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لضمان الحفاظ على أعلى مستويات سلامة وجودة المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن التقييمات الأوروبية السابقة كانت إيجابية، وأن قائمة المنتجات التي ترتبط بهذه الملفات تضم الفراولة والأعشاب والتوابل، إلى جانب عدد من الحاصلات الزراعية وفي مقدمتها البرتقال والفول السوداني.
وأكد المجلس أن النتائج الإيجابية لا تعني التوقف عن تطوير منظومة الرقابة، وإنما تستدعي مزيدًا من العمل للحفاظ على استدامة نفاذ المنتجات المصرية.
وشدد المجلس على ضرورة تعزيز منظومة التتبع Traceability ومراجعة استخدام المبيدات والرقابة على متبقياتها والعناصر الثقيلة، خاصة في المنتجات ذات الأصل الزراعي.
وأشار إلى أن ارتفاع معدلات الفحص الأوروبي على بعض السلع يستوجب تدخلًا استباقيًا لمعالجة الأسباب، لافتًا إلى أن منتجات مثل ورق العنب شهدت زيادة في نسب الفحص، وقد تتزايد الإجراءات عليها مستقبلًا إذا لم تتم معالجة المشكلات الفنية.
وأكد أن أي مشكلات في شحنات فردية يمكن أن تكون لها آثار تتجاوز الشركة المصدرة إلى صورة المنتج المصري والمنشأ المصري بصفة عامة.
وحذر المجلس من المنافسة السعرية غير المنظمة أو ما يعرف بـ«حرق الأسعار»، مؤكدًا أن الأسواق المتقدمة، وفي مقدمتها فرنسا، تقوم بدرجة كبيرة على الجودة والمواصفات وسلامة الغذاء وليس السعر فقط، موضحاً أن الجودة والاستدامة لهما سعر، وأن خفض الأسعار بصورة مبالغ فيها لا يضمن للمصدر الحفاظ على العميل أو السوق، بل قد يؤثر على قدرته على الاستثمار في الجودة والامتثال.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين المصدرين والحفاظ على القيمة الحقيقية للمنتجات المصرية، مؤكدًا أن نجاح الفراولة المجمدة يجب استغلاله لفتح الطريق أمام منتجات جديدة، وليس للتحول إلى اعتماد مفرط على سلعة واحدة.
وأشار إلى أن دخول منافسين جدد بتكاليف أقل أو حدوث تغيرات مناخية وإنتاجية يمثل مخاطر يجب التعامل معها من خلال تنويع سلة المنتجات والأسواق.
وأكد المجلس التوجه نحو التوسع في عمليات تصنيع النباتات الطبية والعطرية لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي، بدلًا من الاعتماد على تصديرها في صورتها الخام.
وأوضح أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة للنمو، خاصة مع تنامي الطلب على الزيوت العطرية والخلاصات والمكونات المصنعة ذات القيمة المضافة.
وكشف عن تنظيم مهرجان النباتات الطبية والعطرية خلال أكتوبر المقبل بالتعاون مع مجلس الحاصلات الزراعية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، على أن يركز المهرجان بصورة أساسية على فرص التصنيع والاستخلاص.
وأشار إلى أن المستهدف هو التوسع في إنتاج الزيوت والخلاصات والعجائن وغيرها من المنتجات المصنعة، بما يسمح بتحقيق عائد اقتصادي أكبر وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة المصرية.
وأكد المجلس أن نحو 80% من هوامش الربح في قطاع النباتات الطبية والعطرية تتحقق من مراحل التصنيع والاستخلاص والتحويل، ما يعكس حجم القيمة المضافة التي تفقدها مصر عند تصدير المواد الخام دون تصنيعها محليًا.
وأشار إلى أن محافظات الفيوم والمنيا وبني سويف تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في إنتاج النباتات الطبية والعطرية، خاصة في ظل ارتفاع محتوى الزيوت وجودة عدد من المنتجات المزروعة بها.
وأوضح أن إقامة صناعات الاستخلاص بالقرب من مناطق الإنتاج من شأنها تقليل الفاقد وتعظيم الاستفادة من المحاصيل وخلق فرص عمل وتطوير سلاسل القيمة المحلية.
وكشف المجلس عن التوجه لإنشاء مجمع صناعي متخصص في استخلاص الزيوت والخلاصات بمحافظة بني سويف، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل التكنولوجيا.
وأشار إلى التعاون مع خبراء من عدة دول، وفي مقدمتها ألمانيا، إلى جانب شراكات في هذا المجال، بهدف تطوير عمليات الاستخلاص والتصنيع.
وأكد أن فرنسا تمثل سوقًا وشريكًا استراتيجيًا مهمًا، باعتبارها من أبرز المراكز العالمية لصناعات العطور والزيوت العطرية Essential Oils، وأن الفرصة لا تقتصر على بيع المواد الخام للسوق الفرنسي، وإنما تمتد إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة العالمية. ويأتي هذا التوجه ضمن ما طرحه المجلس خلال الجزء المخصص لقطاع النباتات الطبية والعطرية في النقاش.
وأشار المجلس إلى أن فرص الصناعات الغذائية المصرية داخل الاتحاد الأوروبي لا تقتصر على المنتجات الزراعية، موضحًا أن عددًا من المنتجات ذات الأصل الحيواني واجه تاريخيًا قيودًا على دخول الاتحاد الأوروبي، ومنها الدواجن واللحوم والألبان والبيض والعسل وبعض المنتجات المركبة التي تحتوي على مكونات من أصل حيواني.
وحذر المصدرين من أن وجود مكون غير مسموح به داخل المنتج النهائي يمكن أن يؤدي إلى رفض الشحنة، حتى لو كان المنتج الأساسي نفسه قابلًا للتصدير.
وأشار المجلس إلى تحقيق تقدم في ملف تصدير الأسماك المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل عدد من الشركات القادرة على تصدير الأسماك المصنعة والطازجة القادمة من المصايد البحرية.
وأضاف أن العمل مستمر لفتح الباب أمام أسماك المزارع المصرية، وهو تطور من شأنه توسيع فرص التصدير ليس فقط إلى دول الاتحاد الأوروبي، وإنما إلى عدد من الدول التي تعتمد القواعد والقوائم الأوروبية.
وأكد أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء ووزارة الزراعة وجهاز التمثيل التجاري لفتح المزيد من السلاسل، ومنها المنتجات التي تحتوي على مكونات من الألبان أو البيض، وهو ما سيفتح فرصًا أمام قطاعات الشوكولاتة والحلويات والكيك والمخبوزات.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة كمركز للتصنيع قرب أوروبا، في ظل انخفاض نسبي لتكاليف الطاقة والعمالة والتصنيع مقارنة بأوروبا، إلى جانب المزايا الجمركية والقرب الجغرافي وسهولة النقل.
وأوضح المجلس أن برامج المساندة المتاحة للشركات الأعضاء تمنح الشركات التي تقل صادراتها عن مليون دولار دعمًا يصل إلى 66% من تكلفة المشاركة بالمعرض، بينما تحصل الشركات التي تتجاوز صادراتها مليون دولار على دعم بنحو 40% وفق القواعد المنظمة.
وأشار إلى أن الدعم يرتبط بتكلفة الجناح والمشاركة ولا يشمل تذاكر السفر أو بدلات السفر.
وأكد أهمية بدء الشركات الراغبة في زيارة أو المشاركة في سيال باريس إجراءات التأشيرة مبكرًا، والاستفادة من خطابات المعرض الداعمة عند التقدم للحصول على التأشيرة.
كما نصح الشركات الزائرة بعدم التعامل مع المعرض باعتباره جولة عامة، وإنما تحديد العملاء والمصانع المستهدفة قبل السفر، والتواصل معهم واستخدام المنصة الإلكترونية للمعرض لترتيب الاجتماعات.
وأكد المجلس أهمية تأمين مستحقات المصدرين وعدم إرسال البضائع إلى عملاء جدد دون وسائل واضحة للحد من مخاطر عدم السداد.
وأشار إلى أن المجلس والمكاتب التجارية يمتلكان خبرات سابقة مع عدد من الشركات الأجنبية، وبالتالي يمكن للمصدر التواصل معهما قبل بدء العلاقة التجارية للاستفسار عن العميل وتاريخه.
كما أوضح أن شركات التأمين ضد مخاطر عدم السداد تمثل إحدى الأدوات المهمة، ومن بينها الشركة المصرية المعنية بضمان مخاطر الصادرات إلى جانب شركات عالمية متخصصة.
وأشار إلى أن النزاعات المتعلقة بالجودة قد تعقد إجراءات تحصيل الحقوق أو التأمين، ومن ثم يمكن الاستعانة بشركات فحص دولية مستقلة للتحقق من وجود عيوب حقيقية في الشحنة.
وأكد أن المجلس يستطيع استقبال شكاوى الشركات والتواصل مع المكتب التجاري المختص، وفي الحالات التي تتأكد فيها ممارسات ضارة يمكن تحذير المصدرين المصريين الآخرين من التعامل مع الشركة محل الشكوى.
وأكد المجلس على أهمية الاستفادة من المشاركة المصرية في معرض سيال باريس، معتبرًا الشركات المصرية المشاركة ممثلًا للصناعة والتجارة المصرية أمام المشترين الدوليين.