يقترب حجم سوق الواردات الغذائية في المغرب من حاجز 10 مليارات دولار، بعدما بلغت واردات المملكة المغربية من المنتجات الغذائية نحو 9.6 مليار دولار في عام 2024، بما يمثل حوالي 13% من إجمالي واردات المغرب من مختلف السلع والبالغة 76.6 مليار دولار، وفقًا لما عرضه المجلس التصديري للصناعات الغذائية خلال ندوته الإلكترونية حول فرص التصدير إلى السوق المغربي.
حجم سوق الواردات الغذائية في المغرب ضخم .. والسوق المغربي يستقبل غذاءً مصريًا بـ192 مليون دولار في 2025
ونظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة عبر «زووم» بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة المغربية»، في إطار الإعداد للبعثة التجارية المصرية إلى المغرب خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء «كازابلانكا»، وبمشاركة شركات مصرية من قطاع الصناعات الغذائية، وبالتعاون مع التمثيل التجاري المصري والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب.
وأكد المجلس أن السوق المغربي يمثل واحدًا من الأسواق الاستراتيجية الواعدة أمام الصناعات الغذائية المصرية في شمال أفريقيا، ليس فقط بسبب حجم وارداته الغذائية الكبير، ولكن أيضًا بسبب موقعه الجغرافي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا، وامتلاكه منظومة توزيع حديثة، إلى جانب انفتاحه التجاري واستقراره النسبي في بيئة الأعمال.
وأوضح المجلس أن واردات المغرب الغذائية شهدت نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتفعت من 4.2 مليار دولار في عام 2015 إلى 9.6 مليار دولار في عام 2024، وهو ما يعني أن حجم السوق تضاعف تقريبًا خلال أقل من عقد، بما يعكس زيادة الطلب على المنتجات الغذائية المستوردة واتساع قاعدة الاستهلاك داخل المملكة.
وأشار المجلس إلى أن هذه المؤشرات تجعل المغرب سوقًا مهمًا أمام الشركات المصرية العاملة في الصناعات الغذائية، خاصة في ظل تنوع احتياجاته الاستيرادية، وتزايد الطلب على السلع الأساسية والمنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة حصة المنتجات المصرية داخل السوق خلال المرحلة المقبلة.
قائمة واردات المغرب الغذائية في عام 2024
وتصدرت الحبوب قائمة واردات المغرب الغذائية في عام 2024 بقيمة بلغت 2.796 مليار دولار، تلتها السكريات والحلويات بقيمة 1.071 مليار دولار، ثم الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بقيمة 891 مليون دولار، ومخلفات الصناعات الغذائية وأعلاف الحيوانات بقيمة 854 مليون دولار.
كما شملت قائمة الواردات الغذائية المغربية الفواكه والمكسرات بقيمة 708 ملايين دولار، والقهوة والشاي والتوابل بقيمة 659 مليون دولار، ومنتجات الألبان والبيض والعسل بقيمة 403 ملايين دولار، إلى جانب البذور الزيتية والنباتات الصناعية بقيمة 343 مليون دولار.
وضمت واردات المغرب أيضًا الخضروات والجذور والدرنات بقيمة 295 مليون دولار، ومحضرات الحبوب والدقيق والمخبوزات بقيمة 280 مليون دولار، وهي قطاعات يرى المجلس أنها تعكس اتساع قاعدة الطلب الغذائي داخل المغرب وتنوع الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن حجم سوق الواردات الغذائية في المغرب لا يكشف فقط عن سوق استهلاكي كبير، بل يوضح كذلك وجود فرص حقيقية أمام الشركات المصرية للتوسع في منتجات متعددة، سواء المنتجات التقليدية أو السلع المصنعة والمعبأة والموجهة إلى سلاسل التجزئة الحديثة والفنادق والمطاعم وقنوات التوزيع المختلفة.
ولفت المجلس إلى أن السوق المغربي يتميز بوجود قنوات توزيع متنوعة، تشمل سلاسل البيع الحديثة، وأسواق الجملة، والتجارة التقليدية، والمستوردين المتخصصين، وهو ما يتطلب من الشركات المصرية دراسة القناة الأنسب لكل منتج، وتطوير التعبئة والتغليف، وبناء علاقات طويلة الأجل مع المستوردين والموزعين.
البعثة التجارية المصرية إلى المغرب في يونيو
وأشار إلى أن البعثة التجارية المصرية المرتقبة إلى المغرب تمثل خطوة عملية لتحويل مؤشرات السوق إلى فرص تجارية مباشرة، من خلال عقد لقاءات ثنائية بين الشركات المصرية والمستوردين والموزعين المغاربة، إلى جانب زيارات ميدانية لسلاسل السوبر ماركت وأسواق الجملة، بما يسمح للشركات بفهم طبيعة المنافسة والأسعار ومتطلبات المستهلك المغربي.
وشدد المجلس على أن السوق المغربي لا ينبغي النظر إليه باعتباره سوقًا محدودًا، بل سوقًا واسع الطلب ومتنوع الاحتياجات، ويمكن أن يمثل منصة مهمة للتوسع أمام الصناعات الغذائية المصرية، خاصة مع ارتفاع حجم وارداته الغذائية، ووجود فرص في قطاعات الحبوب والزيوت والحلويات والتمور والمخبوزات والمنتجات المصنعة.



بقلم