نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمجالات الجودة والرقابة على سلامة الأغذية»، بمشاركة الدكتور تامر فؤاد، المحاضر ومستشار التصنيع الغذائي، وعدد من ممثلي شركات الصناعات الغذائية، بهدف استعراض التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في أنظمة الجودة وسلامة الغذاء والرقابة على العمليات الإنتاجية.
وتناولت الندوة استخدام الذكاء الاصطناعي في الفحص البصري والاختبارات المعملية، وتحليل بيانات خطوط الإنتاج، والتنبؤ بالمخاطر والانحرافات والأعطال، وتقييم الموردين، ومراقبة نقاط التحكم الحرجة، والتتبع والاستدعاء، وتحليل الشكاوى وعدم المطابقة، إلى جانب المخاطر التي يجب مراعاتها عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المنشآت الغذائية.
وقال الدكتور تامر فؤاد إن الذكاء الاصطناعي يمكنه إحداث تحول في طريقة إدارة الجودة وسلامة الغذاء من خلال الانتقال من أسلوب التعامل مع المشكلات بعد حدوثها إلى نظام أكثر استباقية يعتمد على التحليل السريع للبيانات والكشف المبكر عن المخاطر والتنبؤ بالمشكلات واتخاذ الإجراءات قبل تطورها.
وأوضح أن الهدف الأساسي ليس زيادة كمية البيانات المتاحة للشركة، وإنما تحويل البيانات إلى قرارات قابلة للتنفيذ، خاصة في المصانع الكبيرة التي يمكن أن تنتج مئات القراءات والأنشطة خلال فترات زمنية قصيرة يصعب على العنصر البشري تحليلها لحظيًا.
وأضاف أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكنها تحليل بيانات أو صور أو نصوص وإنتاج تنبؤ أو تصنيف أو توصية، فيما يعتمد التعلم الآلي على التعرف على الأنماط الموجودة في البيانات السابقة، وتستخدم الرؤية الحاسوبية لتحليل الصور والفيديو، بينما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إعداد المسودات والنصوص، مع ضرورة إدراك احتمالية وقوعه في الخطأ وعدم التعامل مع مخرجاته باعتبارها قرارًا فنيًا نهائيًا.
وأشار فؤاد إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها قبل وأثناء وبعد العملية الإنتاجية؛ ففي مرحلة ما قبل الإنتاج تساعد على تقييم الموردين وتحليل المخاطر وتوقع الأعطال، وخلال الإنتاج تراقب المتغيرات وتكتشف الأنماط غير المعتادة، وبعد الإنتاج يمكنها تحليل الشكاوى والاتجاهات والمساعدة في التحقيق في الأسباب الجذرية، فضلًا عن دعم عمليات التدقيق ومراجعة السجلات وإعداد التقارير.
وأوضح أن أحد التطبيقات المهمة يتمثل في الفحص البصري الذكي باستخدام الكاميرات والرؤية الحاسوبية، والتي يمكنها اكتشاف الكدمات وتغير اللون والتشوه والكسر والأجسام الغريبة المرئية، وفرز المنتجات وفق الحجم أو اللون أو الشكل، إلى جانب مراجعة سلامة العبوات والملصقات ومواضع الطباعة إذا توافرت ظروف التصوير والإضاءة المناسبة.
وأكد أن دقة هذا النوع من الفحص تعتمد على جودة الصور والإضاءة وتنوع البيانات التي تم تدريب النظام عليها، وأن أداء النظام يجب اختباره على منتجات وظروف تشغيل مختلفة قبل الاعتماد عليه بصورة واسعة.
وقال إن هذه التطبيقات يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة في محطات الفرز والتعبئة والحاصلات الزراعية، حيث تستطيع تصنيف الثمار حسب الحجم واللون ودرجة النضج والعيوب الظاهرية، ورصد الاختلافات في الجودة بين الموردين أو الحقول أو مواعيد الحصاد، وتقدير نسب الفاقد والرفض.
وشدد في الوقت نفسه على أن الفحص البصري وحده لا يثبت خلو المنتج من المخاطر الكيميائية أو الميكروبيولوجية، وبالتالي لا يمكن استخدام الكاميرات كبديل عن الاختبارات والتحاليل المطلوبة لسلامة الغذاء.
وأشار إلى إمكانية استخدام الكاميرات والمستشعرات داخل المزارع في متابعة المحاصيل ورصد المناطق التي تظهر بها اختلافات في النمو أو الجودة أو إصابات معينة، بما يسمح بعزل إنتاج منطقة محددة وعدم خلطه ببقية المحصول قبل وصول الخامة إلى المصنع.
وأضاف أن ذلك يساعد الشركات على تقييم المخاطر المرتبطة بالموردين والخامات بصورة مبكرة، ويخفض احتمالات وصول كميات غير مطابقة إلى خطوط الإنتاج وما يترتب عليها من رفض وفاقد وتكاليف إضافية.
وأوضح فؤاد أن الذكاء الاصطناعي يستطيع خلال مرحلة التصنيع متابعة المتغيرات التشغيلية مثل درجات الحرارة والضغط وسرعة الخط ومستوى التعبئة والوزن، واكتشاف الأنماط غير المعتادة، وربط التوقف أو حالات الرفض بالمعدة أو الوردية أو المادة الخام.
وأضاف أنه يمكن، على سبيل المثال، ربط أنظمة البسترة والتبريد والتجميد بالحساسات بحيث تصدر إنذارًا عند حدوث انحراف في درجة الحرارة أو انقطاع البيانات، أو تنفيذ الإجراء المحدد مسبقًا وفق ضوابط التشغيل المعتمدة.
وأشار إلى أن متابعة درجات الحرارة لا تقتصر على المصنع، وإنما تمتد إلى التخزين والنقل، حيث يمكن استخدام أجهزة تسجيل البيانات والحساسات لمتابعة درجة حرارة سيارات النقل وإرسال تنبيهات عند وقوع أي انحراف، بما يسمح بالتدخل قبل أن يتحول الانحراف إلى مشكلة تؤثر على سلامة المنتج.
وأكد أن أنظمة المراقبة يجب أن تكون مرتبطة بمعايرة صحيحة للحساسات وحدود واضحة للإنذار وإجراءات تصحيحية معتمدة، وأن النظام نفسه يجب أن يكون قادرًا على التمييز قدر الإمكان بين الانحراف الفعلي ووجود خلل في الحساس.
وفيما يتعلق بالمعامل، قال فؤاد إن الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه في تحليل الاتجاهات في نتائج الميكروبيولوجي والكيمياء والاختبارات الفيزيائية، وإبراز النتائج الشاذة أو التغير التدريجي الذي يستحق التحقيق، وتقدير احتمالات تجاوز المواصفات بما يساعد فرق الجودة على ترتيب أولوياتها.
وأكد أن استخدام هذه الأنظمة لا يستبدل طرق الاختبار المعتمدة أو تأكيد النتائج أو متطلبات إثبات صلاحية المختبر، وإنما يمثل أداة لدعم التحليل واتخاذ القرار.
وأشار إلى إمكانية استخدام أجهزة سريعة في بعض تطبيقات النظافة لمتابعة مستوى التلوث على الأسطح، موضحًا أن بعض الاختبارات السريعة يمكنها إعطاء مؤشر في نحو 15 ثانية بدلًا من الانتظار لفترات طويلة للحصول على مؤشر أولي، بينما يظل تحديد نوع الميكروب نفسه بحاجة إلى الاختبارات المعملية المناسبة.
وأضاف أن تحليل المسحات البيئية ونتائج عمليات التنظيف يمكن أن يكشف المواقع أو المعدات أو الفترات التي تتكرر فيها النتائج غير المقبولة، كما يمكن دمج سجلات مكافحة الآفات لرصد نقاط التكرار أو وجود فجوات في المتابعة.
وشدد على أن هذه المعلومات لا تلغي الحاجة إلى التحقق الميداني وإجراء الاختبارات المناسبة، إذ لا تكفي الصور أو المؤشرات الرقمية وحدها لإثبات سلامة البيئة الإنتاجية.
وحول الصيانة، أوضح فؤاد أن تحليل بيانات الحساسات يمكن أن يساعد المصانع في تطبيق الصيانة التنبؤية، عبر اكتشاف أنماط تسبق تعطل المعدات أو حدوث تغير في العملية، وربط حالة المعدات بتغيرات الجودة مثل الوزن أو الإغلاق أو درجات الحرارة.
وأشار إلى أن النظام يمكنه تنبيه الفريق عند اقتراب موعد الصيانة أو ظهور سلوك غير معتاد للمعدة قبل توقفها، بما يقلل احتمالات تعطل خط الإنتاج فجأة والخسائر الناتجة عن التوقف، مؤكدا أن الطريقة الأفضل للبدء تتمثل في اختيار معدة أو خط واحد ومقارنة تنبؤات النظام بالنتائج الفعلية قبل التوسع في التطبيق.
وقال فؤاد إن من أكثر المجالات أهمية لفرق الجودة وسلامة الغذاء إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم نظام HACCP، من خلال تحليل بيانات المراقبة وتحديد الاتجاهات والانحرافات المحتملة، ومراجعة سجلات نقاط التحكم الحرجة وتحديد السجلات التي تحتاج إلى تحقق إضافي.
وأضاف أنه يمكن استخدام البيانات للمساعدة في ترتيب المخاطر وفق درجة الشدة واحتمالية الحدوث والأدلة المتاحة، بما يسمح بتركيز الرقابة على المخاطر الأعلى أولوية.
لكنه شدد على أن النظام لا يحدد بمفرده نقاط التحكم الحرجة ولا يغير الحدود الحرجة المعتمدة، كما أنه لا يستبدل فريق HACCP، وإنما يوفر أداة إضافية تدعم التحليل والمراجعة.
وأكد أن جودة البيانات هي الوقود الأساسي لأي نظام ذكاء اصطناعي، إذ تعتمد النتائج على سجلات الإنتاج والاختبارات المعملية ودرجات الحرارة والصور والصيانة والشكاوى وغيرها من مصادر البيانات.
وأوضح أن هذه البيانات يجب أن تكون دقيقة ومكتملة ومؤرخة وقابلة للتتبع، مع توحيد أسماء المنتجات والدفعات والأجهزة ووحدات القياس، محذرًا من أن البيانات الضعيفة أو الخاطئة يمكن أن تقود النظام إلى قرارات مضللة مهما كانت قوة البرنامج المستخدم.
وأشار إلى أن إحدى المزايا المهمة للرقمنة والذكاء الاصطناعي تتمثل في القدرة على ربط بيانات المورد والدفعة والتشغيل والتعبئة والشحن من خلال معرفات موحدة، بما يسمح بتسريع عملية التتبع في حالة ظهور مشكلة.
وأوضح أن ذلك يساعد الشركة على تحديد المنتجات أو العملاء المتأثرين بسرعة عند وجود سيناريو استدعاء، إلى جانب استخدام تحليل النصوص لتلخيص سجلات الحوادث والشكاوى، مؤكدا في الوقت نفسه أن مجرد امتلاك بيانات إلكترونية لا يعني وجود نظام تتبع فعال، وإنما يجب اختبار نظام التتبع عمليًا والتأكد من اكتمال الربط من المورد وحتى العميل.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد كذلك في تقييم الموردين عبر دمج نتائج فحص الخامات الواردة وحالات الرفض والشكاوى والالتزام بمواعيد التسليم، وتصنيف الموردين وفق معايير واضحة.
وشدد على ضرورة مراجعة عدالة هذا التصنيف وتحديث البيانات وعدم الاعتماد بصورة كاملة على درجة آلية واحدة، لأن تغير ظروف المورد أو البيانات المستخدمة قد يؤدي إلى نتيجة غير عادلة أو غير دقيقة.
وفي ملف الشكاوى وحالات عدم المطابقة، قال فؤاد إنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتصنيف الشكاوى حسب نوعها والمنتج والعميل والمنطقة والتوقيت، ورصد الأنماط المتكررة وربطها بالدفعات وخطوط الإنتاج والمعدات والمشغلين.
وأوضح أن ربط تلك البيانات يساعد فريق الجودة في تكوين فرضيات حول السبب الجذري Root Cause للمشكلة، لكنه أكد أنه لا يجوز إغلاق الإجراءات التصحيحية والوقائية CAPA دون وجود دليل على السبب الجذري والتحقق من فعالية الإجراء المتخذ.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد أيضًا في الأعمال المرتبطة بالتدقيق والمستندات، مثل تلخيص إجراءات التشغيل والمواصفات وسجلات التدقيق، ومقارنة قوائم المراجعة بالأدلة المتاحة وتحديد النواقص المحتملة، والمساعدة في صياغة مسودة تقرير أو خطة تصحيحية.
وأكد ضرورة التحقق دائمًا من الإصدار الساري للمستند أو المواصفة وسرية المعلومات وصحة المراجع قبل الاعتماد على أي نتيجة ينتجها النظام.
وحذر فؤاد من إدخال بيانات العملاء السرية أو المعلومات المحمية إلى أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة، مؤكدًا ضرورة التعامل بجدية مع ملف خصوصية البيانات والأمن والصلاحيات.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يكون مفيدًا في إعداد مسودات التدريب وقوائم التحقق وتحليل النصوص غير السرية، لكن كل نتيجة يجب أن تخضع لمراجعة فنية، ولا يجوز اعتبار النص الذي يولده البرنامج قرارًا نهائيًا.
وأشار إلى أن هناك العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها بحسب طبيعة المهمة، مستعرضًا نماذج مثل TestSprite وQodo وClaude وGemini وCopilot، موضحًا أن الاختيار بينها يجب أن يتم وفق طبيعة الاستخدام ونقاط القوة والتكلفة ومستوى الخصوصية والتكامل مع نظم الشركة، وليس لمجرد استخدام أداة ذكاء اصطناعي.
وأكد أن البرامج المجانية أو غير المعتمدة داخل الشركة تحتاج إلى حذر خاص عند التعامل مع البيانات الحساسة، وأن أمن المعلومات يجب أن يكون جزءًا من قرار استخدام أي أداة.
وقال فؤاد إن مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي تشمل الإنذارات الكاذبة أو عدم اكتشاف خطر حقيقي، وانحياز البيانات، وتغير ظروف التشغيل، ومخاطر الخصوصية والأمن، والاعتماد المفرط على النظام.
وأوضح أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب اختبارات مستقلة وحدودًا واضحة للتصعيد، وإعادة التحقق من أداء النظام مع تغير البيانات أو ظروف التشغيل، والتحكم في صلاحيات الوصول والتخزين، مع بقاء القرار النهائي لدى شخص مؤهل وفق الإجراءات المعتمدة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن العاملين أو مهندسي الجودة، لأن النظام نفسه يحتاج إلى متخصصين يراقبون أداءه ويضيفون إليه البيانات الجديدة ويتحققون من أن قراراته ما زالت ملائمة لظروف التشغيل.
وأشار إلى أن أي تغير في العمليات أو المنتجات أو المعدات أو الموردين يجب أن ينعكس على البيانات التي يستخدمها النظام، وإلا قد يستمر في اتخاذ قرارات قائمة على ظروف قديمة لم تعد تمثل الواقع.
وأوضح أن نجاح مشروع الذكاء الاصطناعي لا يقاس بمجرد تشغيل النظام، بل من خلال مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية KPI تشمل معدلات العيوب والرفض وعدم المطابقة والشكاوى، وزمن اكتشاف الانحراف والاستجابة له، ومستويات الفاقد والتوقف وزمن الفحص وتكلفة الوحدة.
كما يجب تقييم أداء النموذج نفسه من حيث الحساسية والنوعية، وعدد الإنذارات الكاذبة والحالات التي لم يتم اكتشافها، مع مقارنة النتائج بخط أساس موثق ومراعاة اختلاف حجم الإنتاج والموسمية.
وقال فؤاد إن الشركات التي ترغب في تطبيق الذكاء الاصطناعي لا تحتاج إلى البدء بمشروع ضخم على مستوى المصنع بالكامل، وإنما يمكن تنفيذ خطة عملية خلال 90 يومًا.
وأوضح أن الأيام من 1 إلى 30 تخصص لاختيار مشكلة واضحة وتحديد مسؤول المشروع ومراجعة البيانات والمخاطر، ثم يتم خلال الأيام من 31 إلى 60 تنفيذ تجربة محدودة على خط أو منتج واحد ومقارنة الأداء بطريقة الفحص الحالية.
وتخصص الفترة من 61 إلى 90 يومًا للتحقق من النتائج وتدريب المستخدمين وتحديث الإجراءات وخطة الاستجابة، قبل اتخاذ قرار التوسع في المشروع بناء على دليل موثق لقيمته ودقته وتأثيره على سلامة الغذاء وقابليته للتشغيل، مؤكدا أن القاعدة الأساسية هي «ابدأ صغيرًا، تحقق من النتائج، ثم توسع بناءً على الأدلة».
وأشار إلى أن أحد الأمثلة التدريبية لقياس قدرة النظام على تحليل المشكلة يتمثل في ارتفاع نسبة رفض ثمار واردة من 4% إلى 9% خلال أسبوع، حيث يمكن للنظام تحليل البيانات الخاصة بالمورد والصنف والحقل ويوم الحصاد ودرجة الحرارة والوردية ونوع العيب، وتقسيم حالات الرفض وفق المتغيرات، ثم مساعدة فريق الجودة في اختبار الفرضيات وتحديد الإجراء المناسب.
وأكد أن أي توصية آلية في مثل هذه الحالات تحتاج إلى مراجعة فنية قبل اعتمادها، وأن الذكاء الاصطناعي لا يملك وحده سلطة اتخاذ القرار النهائي.
وأوضح خلال المناقشات أن التطبيقات العملية التي تعامل معها تشمل قطاعات الخضروات والفاكهة الطازجة والألبان واللحوم والدقيق والمخبوزات، إلى جانب إمكانية تطبيق الأنظمة في المطاحن ومحطات الفرز والتجميد وسلاسل النقل، بحسب احتياجات كل منشأة.
وأكد أن التطبيق الفعلي يجب أن يبدأ من احتياجات المصنع ومشكلاته الحقيقية، وليس بشراء برنامج ثم البحث بعد ذلك عن استخدام له، لافتًا إلى أن الشركة هي التي يجب أن تحدد البيانات والمخاطر والقرارات المطلوب دعمها، ثم تختار الأداة المناسبة.
وشدد فؤاد على أن الذكاء الاصطناعي يدعم الوقاية والكشف المبكر والتحليل، لكنه لا يحل محل نظام إدارة سلامة الغذاء، موضحًا أن البداية الصحيحة تتمثل في مشكلة واضحة وبيانات موثوقة ومؤشر قابل للقياس للنجاح، ثم اختبار الحل عمليًا قبل تعميمه على المنشأة.



