الهند ترفض اتفاقًا تجاريًا سريعًا مع أمريكا وتتمسك بحماية الزراعة

0
الأرز وانتاج الأرز في مختلف الدول
الأرز وانتاج الأرز في مختلف الدول

رفضت الهند إبرام اتفاق تجاري مؤقت سريع مع الولايات المتحدة، وتمسكت بالحصول على شروط أكثر تفضيلًا وعدم تقديم تنازلات تمس قطاع الزراعة، في خطوة تكشف استمرار الملفات الغذائية والزراعية كأحد أكبر نقاط الخلاف داخل المفاوضات التجارية بين البلدين.

وفشلت المفاوضات الأخيرة في الوصول إلى اتفاق بسبب عدم حصول نيودلهي على ضمانات تمنح صادراتها ميزة جمركية على منافسين مثل الصين، إلى جانب رفض واشنطن التعهد بعدم فرض رسوم إضافية في المستقبل.

وأكد مسؤول هندي أن بلاده لا تنوي التسرع في توقيع اتفاق غير مواتٍ، أو تجاوز خطوط حمراء تشمل تقديم تنازلات داخل قطاع الزراعة.

وتواجه معظم السلع الهندية حاليًا رسومًا أمريكية تبلغ 10%، بينما تدرس واشنطن فرض رسوم أعلى على عدد من الدول، بما فيها الهند، خلال الفترة المقبلة.

الصادرات تمنح الهند مساحة أكبر للتفاوض

ارتفعت صادرات السلع الهندية بنحو 15% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 مقارنة بالعام السابق، رغم اضطرابات التجارة المرتبطة بالحرب الإيرانية، مدفوعة بارتفاع صادرات المنتجات البترولية.

كما تعافت صادرات الهند إلى دول الخليج لتصل إلى 5.3 مليار دولار في مايو، مقابل 2.62 مليار دولار في مارس، بعد تحول التجار إلى مسارات شحن بديلة، بينما بلغت الصادرات إلى الولايات المتحدة 17.29 مليار دولار خلال أبريل ومايو.

وتستعد الهند في الوقت نفسه لدخول اتفاق تجارة حرة مع المملكة المتحدة حيز التنفيذ، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول أوائل 2027، ما يمنحها بدائل إضافية ويقلل الضغط لتوقيع اتفاق أمريكي سريع.

الزراعة الهندية في قلب الخلاف

تحمي الهند قطاعها الزراعي منذ سنوات من المنافسة الخارجية بسبب أهميته لملايين المزارعين وصغار المنتجين، كما تعد المنتجات الزراعية والغذائية ملفًا سياسيًا حساسًا داخل الاتفاقات التجارية.

وتشمل القضايا المحتملة الرسوم على المنتجات الزراعية، ودخول الألبان، والحبوب، والزيوت، واللحوم، ومتطلبات الصحة النباتية والحيوانية.

وبالنسبة للولايات المتحدة، يمثل السوق الهندي فرصة كبيرة للمنتجات الزراعية، لكن نيودلهي تخشى أن يؤدي خفض الحماية إلى الضغط على المنتج المحلي وإضعاف الأسعار داخل السوق.

ماذا يعني ذلك لتجارة الغذاء؟

استمرار الخلاف يعني بقاء الرسوم وعدم اليقين أمام الشركات العاملة بين البلدين، كما قد يؤثر في قرارات الاستثمار وسلاسل التوريد والعقود طويلة الأجل.

ويؤكد الخبر أن الدول الكبرى لا تتعامل مع الزراعة مثل أي قطاع صناعي، لأن الغذاء يرتبط بالأمن القومي والتوظيف والاستقرار الاجتماعي.

بالنسبة للمصدرين من دول أخرى، قد يفتح تعثر الاتفاق فرصًا في السوقين الهندية والأمريكية إذا استمرت الرسوم المتبادلة، لكن الاستفادة تحتاج إلى تحليل كل منتج والبند الجمركي والميزة التي يحصل عليها المنافسون.