حذر خبراء وشركات تصدير تايلاندية من أن الموردين الذين لا يستطيعون تقديم سجلات مكتملة لسلامة الغذاء والتتبع قد يخسرون المشترين في الولايات المتحدة أو يواجهون تأخيرات مكلفة في الإفراج عن الشحنات.
وتواجه الشركات ضغوطًا متزايدة لإثبات مصدر المواد الخام، وتوثيق خطوات الإنتاج والتعبئة والنقل، وتقديم البيانات بسرعة عند طلب المستورد أو الجهة الرقابية الأمريكية.
ويأتي التحذير مع تصاعد أهمية قواعد التتبع الأمريكية، التي تهدف إلى تسريع تحديد مصدر المنتجات الملوثة وسحبها من السوق، ما يزيد مسؤولية المصدر والمستورد في الاحتفاظ بسجلات دقيقة وقابلة للمراجعة.
السلامة تتحول إلى عامل تجاري
لم يعد ضعف التتبع مجرد مخالفة تنظيمية، بل أصبح خطرًا تجاريًا قد يدفع المستورد الأمريكي إلى تغيير المورد، حتى دون وقوع حادث تلوث فعلي.
فالمشتري يفضل موردًا قادرًا على تقديم سجلات الإنتاج والمزرعة والموردين والعبوات وتواريخ الشحن بصورة فورية، لأن تأخر المعلومات قد يزيد تكلفة الفحص والتخزين والموانئ.
كما قد تؤدي السجلات غير المكتملة إلى إدخال الشحنة في فحص إضافي، وتأخير التسليم إلى سلاسل التجزئة والمطاعم، وتحميل المورد أو المستورد رسوم أرضيات وتخزين.
أثر مباشر على الشركات المصدرة
يشكل السوق الأمريكي وجهة رئيسية لكثير من المنتجات الغذائية التايلاندية، خصوصًا الأرز والصلصات والتونة والمأكولات البحرية والفواكه المصنعة والوجبات الجاهزة.
ويمكن لأي ضعف في أنظمة التتبع أن يهدد العلاقات مع المشترين، خصوصًا مع اتجاه الشركات الأمريكية إلى تقليل عدد الموردين والاعتماد على شركاء قادرين على تلبية متطلبات الامتثال بصورة مستمرة.
ويحتاج المصدر إلى نظام يربط بيانات الخام بالتشغيلات والعبوات والفواتير والشحنة النهائية، بدل الاعتماد على ملفات منفصلة يصعب جمعها عند حدوث أزمة.
رسالة للشركات المصرية
يحمل التحذير دلالة مباشرة للمصدرين المصريين، لأن التشدد الأمريكي لا يفرق بين دولة وأخرى، بل يركز على قدرة المنشأة على إثبات سلامة المنتج ومساره الكامل.
وتحتاج الشركات إلى مراجعة نظم التتبع، واختبار قدرتها على تحديد المورد والعملاء المرتبطين بأي تشغيله خلال ساعات، إلى جانب تدريب فرق الجودة والتصدير والمخازن على توحيد البيانات.
كما يجب الاتفاق مع المستورد على شكل السجلات المطلوبة قبل التصدير، حتى لا تتحول الفجوات في البيانات إلى سبب لتأخير الشحن أو فقدان العميل.


