تستعد وزارة المالية لضخ دفعة جديدة من السيولة النقدية لصالح الشركات المصدرة، عبر تخصيص 6 مليارات جنيه لصرف الدفعة الثالثة من المستحقات المتأخرة للمصدرين نقدًا، في خطوة تستهدف دعم قدرة الشركات على تمويل عملياتها، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وتسريع تسوية المتأخرات ضمن خطة حكومية لإنهاء هذا الملف خلال عامين.
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تستهدف تخصيص 6 مليارات جنيه لصرف الدفعة الثالثة من المستحقات المتأخرة للمصدرين نقدًا، وذلك عن مشحونات ما قبل أول يوليو 2024.
وأوضح الوزير أنه سيتم تلقي طلبات الشركات المصدرة الراغبة في الاستفادة من الدفعة الثالثة لمبادرة السداد النقدي اعتبارًا من 16 أغسطس وحتى الأول من أكتوبر المقبل، على أن يتم الصرف يوم 22 أكتوبر المقبل.
الحكومة تستهدف إنهاء متأخرات المصدرين خلال عامين وتخصص 48 مليار جنيه للمساندة التصديرية
وأشار كجوك إلى أن الحكومة سددت أكثر من 80 مليار جنيه للمصدرين خلال آخر 6 سنوات، مؤكدًا أن المستهدف هو الانتهاء من جميع المتأخرات خلال عامين، بما يسهم في تحسين السيولة المتاحة للشركات المصدرة ويدعم قدرتها على الاستمرار والتوسع في الأسواق الخارجية.
ولفت وزير المالية إلى تخصيص 48 مليار جنيه في الموازنة الحالية لسرعة تقديم المساندة التصديرية، موضحًا أن دعم الصادرات بلغ 28 مليار جنيه في العام المالي 2025/2026، بمعدل نمو سنوي وصل إلى 55%.
وأكد الوزير وجود تنسيق وتكامل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير منظومة الصادرات وتحفيز القطاع التصديري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توفير سيولة نقدية تساعد على تحفيز نمو وتنافسية الصادرات السلعية والخدمية.
أكثر من 80 مليار جنيه للمصدرين خلال 6 سنوات
وأوضح كجوك أن الحكومة تستهدف زيادات كبيرة في مخصصات مساندة وتنشيط الصادرات كل عام، بما يساعد على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، ويمنح الشركات قدرة أكبر على التعامل مع متطلبات المنافسة الخارجية.
من جانبها، قالت نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، إن الوزارة صرفت 12.6 مليار جنيه نقدًا لنحو 2500 شركة مصدرة خلال العام المالي الماضي، تمثل إجمالي قيمة الدفعتين الأولى والثانية من المستحقات المتأخرة نقدًا في 2025/2026، بدلًا من سدادهما على عامين ماليين.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا حكوميًا لتسريع تسوية مستحقات المصدرين وتحويل المساندة التصديرية إلى أداة أكثر فاعلية في دعم السيولة، خاصة في القطاعات كثيفة التصدير التي تحتاج إلى تمويل مستمر للمواد الخام، والتشغيل، والشحن، والتوسع في الأسواق الخارجية.


