الرئيسية « بيانات وتقارير « التمثيل التجاري : مصر ثالث أكبر مورد للبرتقال إلى السوق الياباني
بيانات وتقارير

التمثيل التجاري : مصر ثالث أكبر مورد للبرتقال إلى السوق الياباني

صادرات الموالح المصرية إلى اليابان تقفز 9 أضعاف في 2025 والبرتقال يقود النمو

نجحت الموالح المصرية في ترسيخ حضورها داخل السوق الياباني، أحد أكثر الأسواق العالمية تشددًا في معايير الجودة والصحة النباتية، بعدما واصلت صادراتها النمو للموسم الثاني على التوالي، لتصبح مصر ثالث أكبر مورد للبرتقال الطازج إلى اليابان، خلف أستراليا والولايات المتحدة، في مؤشر يعكس تصاعد الثقة في المنتج المصري وقدرته على المنافسة داخل الأسواق عالية المتطلبات.

وقاد المكتب التجاري المصري في طوكيو، برئاسة الوزير مفوض تجاري محمد عبد الجواد، تحركات مكثفة لدعم صادرات الموالح المصرية إلى السوق الياباني، بما أسهم في استمرار النمو للموسم التصديري الثاني على التوالي، وترسيخ حضور البرتقال المصري داخل واحد من أكثر الأسواق العالمية صعوبة من حيث اشتراطات الجودة والصحة النباتية.

2705 أطنان موالح مصرية إلى اليابان في الموسم الحالي عبر 117 شحنة

وبلغت الصادرات المصرية من الموالح إلى اليابان خلال الموسم التصديري الحالي، الممتد من ديسمبر 2025 إلى يونيو 2026، نحو 2705 أطنان من خلال 117 شحنة، وهو ما يعكس استمرار قدرة المنتج المصري على الحفاظ على موقعه في سوق يتسم بمنافسة قوية بين كبار موردي الموالح عالميًا.

ووفقًا للإحصاءات المصرية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، قفزت صادرات مصر من الموالح إلى اليابان خلال عام 2025 بنحو تسعة أضعاف ونصف، لتصل إلى 2.13 مليون دولار مقابل 0.23 مليون دولار في 2024.

وقاد البرتقال الطازج هذه الزيادة بصورة رئيسية، بعدما ارتفعت قيمته بأكثر من ثلاثة عشر ضعفًا، من 0.14 مليون دولار إلى 1.95 مليون دولار، ليستحوذ وحده على 91.6% من صادرات الموالح المصرية إلى اليابان، بينما استحوذ الجريب فروت على 8.4%.

وخلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بلغت صادرات الموالح المصرية إلى اليابان نحو 1.58 مليون دولار، وهي قيمة مماثلة تقريبًا للفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس حفاظ الصادرات المصرية على مستوياتها المرتفعة بعد القفزة الكبيرة التي تحققت خلال الموسم السابق.

ويلعب المكتب التجاري المصري في طوكيو دورًا محوريًا في دعم نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى اليابان، من خلال كونه نقطة اتصال رسمية ومباشرة بين الحجر الزراعي المصري ونظيره الياباني. ويتولى المكتب على مدار العام التنسيق مع الجهات المختصة في البلدين، ومتابعة الجوانب الفنية والإجرائية المرتبطة بالشحنات المصرية، بما في ذلك الشهادات الصحية وإجراءات الصحة والصحة النباتية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية.

وتسهم هذه التحركات في سرعة الإفراج عن الشحنات وضمان انسيابها إلى السوق الياباني، وفقًا لخطة العمل المتفق عليها بين الجانبين، وبالتعاون الوثيق مع الحجر الزراعي والقطاع الخاص المصري.

ووفقًا لأحدث الإحصاءات اليابانية، سجلت واردات اليابان من البرتقال الطازج خلال موسم 2024/2025، الممتد من سبتمبر 2024 إلى أغسطس 2025، مستوى قياسيًا بلغ 86438 طنًا، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بتراجع الإنتاج المحلي الياباني من اليوسفي نتيجة موجات الحر ونقص العمالة.

وجاءت مصر في المركز الثالث عالميًا بين موردي البرتقال إلى اليابان بحصة بلغت 3.2% وبكمية وصلت إلى 2793 طنًا، متقدمة على عدد من الدول المنافسة، وذلك بعد أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية.

وتعكس هذه النتائج نجاح جهود تعزيز نفاذ البرتقال المصري إلى السوق الياباني خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجلت صادراته في الموسم الماضي قفزة تجاوزت عشرة أضعاف مقارنة بالمواسم السابقة، قبل أن تحافظ خلال الموسم الحالي على مستويات تصديرية مرتفعة، بما يؤكد تنامي ثقة المستورد الياباني في جودة البرتقال المصري.

وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، أن النتائج المحققة في السوق الياباني تعكس نجاح الجهود التي يبذلها الجهاز بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري والقطاع الخاص، لدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية ذات المتطلبات الفنية المرتفعة.

وأوضح الشريف أن السوق الياباني يُعد من أعلى الأسواق طلبًا لمعايير الجودة والسلامة والصحة النباتية، مشيرًا إلى أن استمرار نمو الصادرات المصرية إليه يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتج المصري وقدرته التنافسية.

وأضاف أن جهاز التمثيل التجاري سيواصل تنفيذ توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف جهود الترويج للمنتجات المصرية، ومساندة المصدرين، وإزالة المعوقات الفنية أمام نفاذ الصادرات، وفتح المزيد من الأسواق والفرص التصديرية أمام المنتجات المصرية، بما يدعم زيادة الصادرات غير البترولية، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويسهم في تنويع قاعدة الصادرات والأسواق الدولية.

وتشير هذه التطورات إلى أن نجاح الموالح المصرية في اليابان لا يمثل فقط زيادة في كميات أو قيم التصدير، بل يحمل دلالة أوسع تتعلق بقدرة المنتج المصري على الالتزام بمنظومات الفحص والاعتماد والصحة النباتية في الأسواق عالية الاشتراطات، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام منتجات زراعية وغذائية مصرية أخرى في أسواق مماثلة.