سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية أعلى قيمة تاريخية لها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بعدما ارتفعت إلى 5.821 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 5.170 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو 12.6%، وزيادة قدرها 651 مليون دولار، وفقًا لأحدث بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وقال محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن النتائج المحققة تعكس استمرار توسع الشركات المصرية في الأسواق الدولية، وقدرة القطاع على تعزيز صادراته في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، مدعومًا بتنوع المنتجات الغذائية المصدرة واتساع قاعدة الأسواق المستوردة.
وأوضح بزان أن شهر سبتمبر سجل صادرات بقيمة 655 مليون دولار، مقارنة بنحو 542 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، محققًا نموًا بنسبة 20.9%، وهو ثاني أعلى معدل نمو شهري للقطاع منذ بداية العام، بما يعكس استمرار الزخم التصديري مع اقتراب نهاية 2026.
وكشفت بيانات المجلس عن اتساع النشاط التصديري خلال الأشهر التسعة الأولى، حيث ارتفع عدد الشركات المصدرة النشطة إلى 2848 شركة، مقابل 2710 شركات خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بزيادة قدرها 138 شركة.
كما توسع الانتشار الجغرافي للصادرات المصرية ليشمل 182 سوقًا حول العالم، مقارنة بنحو 179 سوقًا في الفترة نفسها من عام 2025، فيما سجلت 120 سوقًا نموًا في قيمة وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية.
وتشير هذه النتائج إلى أن الزيادة في الصادرات لم تقتصر على ارتفاع المبيعات داخل الأسواق التقليدية، وإنما تزامنت مع توسع عدد الأسواق المستوردة وزيادة الشركات العاملة في التصدير، وهو ما يعزز فرص استمرار نمو القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن أهمية النتائج المحققة تتجاوز تسجيل قيمة تصديرية تاريخية، لتشمل تعدد الأسواق والمنتجات والشركات المصدرة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم استدامة النمو وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الغذائية المصرية.
وأشار إلى أن المجلس سيواصل العمل بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية لمعالجة التحديات التي تواجه المصدرين، وتكثيف البعثات التجارية والأنشطة الترويجية ودراسات الأسواق وبرامج بناء القدرات، بما يساعد الشركات المصرية على الوصول إلى مشترين جدد وزيادة حضورها في الأسواق الخارجية.
وشدد بزان على أن نتائج الأشهر التسعة الأولى توفر قاعدة قوية لمواصلة النمو خلال الربع الأخير من عام 2026، مع التركيز على تحويل الزيادة المحققة في الصادرات إلى توسع تجاري مستدام يعزز مكانة المنتجات الغذائية المصرية عالميًا.



